وزارة الداخلية تستنفر سلطات مراكش-آسفي لتطويق “الحملات الانتخابية المقنعة” للأحزاب.
لجان تتبع إقليمية بمراكش لمحاصرة "الحملات الانتخابية المقنعة" ومنع خرق القانون
على بعد أسابيع قليلة من الموعد الحاسم للاقتراع التشريعي المقرر في الثالث والعشرين من شتنبر المقبل، كشفت مصادر إعلامية متطابقة عن حزمة من التدابير الصارمة والإجراءات ة التي ستباشر الإدارة الترابية تفعيلها، تطويقاً لأي حملات إنتخابية سابقة لأوانها و
و تأتي هذه الخطوات الاستباقية لتترجم التوجيهات المركزية لوزارة الداخلية الرامية إلى صون سلامة المسار الديمقراطي، وضمان التطبيق الحرفي للمقتضيات القانونية التي تمنع حملات الدعاية قبل وقتها، وذلك إثر تقارير توصلت بها مصالح الإدارة المركزية حول شبهات وشكوك من المحتمل أن تمس مبدأ تكافؤ الفرص واستباق الآجال المحددة لانطلاق الحملات الرسمية.
و في مقدمة هذه التدابير، جرى تفعيل لجان التتبع الإقليمية المشتركة على مستوى عمالة مراكش وباقي أقاليم الجهة (الحوز، شيشاوة، قلعة السراغنة، الصويرة، آسفي، الرحامنة، واليوسفية). وتضم هذه اللجان ممثلين عن السلطات المحلية ومصالح النيابة العامة، وتتجلى مهمتها الأساسية في المراقبة الميدانية اللصيقة لكافة التحركات السياسية، وتحرير محاضر رسمية ومعاينات فورية لأي نشاط تواصل حزبي يتجاوز حدوده التأطيرية إلى استمالة أصوات الناخبين عبر تقديم وعود أو توزيع منشورات.
أفادت المعطيات المتوفرة بأن السلطات المحلية بجهة مراكش-آسفي قررت إخضاع كافة الأنشطة الحزبية واللقاءات التواصلية لنظام تصريح مسبق مشدد للغاية؛ حيث يشترط على الهيئات السياسية تقديم طلبات مفصلة تتضمن جدول أعمال النشاط، لائحة المتدخلين، والهدف من اللقاء.
وتشير المصادر إلى أن أي محاولة لتحويل اللقاءات التأسيسية أو التنظيمية الداخلية إلى مهرجانات خطابية ذات صبغة انتخابية، ستواجه بقرارات المنع الفوري طبقا لقانون الحريات العامة، وذلك لحظر الدعاية الانتخابية قبل موعدها القانوني المرتقب في العاشر من سبتمبر المقبل.
ومن بين أبرز الإجراءات الجديدة، وضع حد صارم لظاهرة “خلط الصفات”؛ حيث يُمنع منعا كليا على المنتخبين ورؤساء الجماعات الترابية الذين حصلوا على تزكيات أحزابهم لخوض غمار انتخابات شتنبر 2026، استغلال حضورهم في تدشين المشاريع التنموية الممولة من المال العام أو الإشراف على توزيع المساعدات الاجتماعية. وفي هذا السياق، تقرر إرجاء وتأجيل عدد من التدشينات غير الاستعجالية التي كان مرتقباً أن يترأسها مرشحون مفترضون، تفادياً لتوظيف آليات الدولة والمجالس المنتخبة في الترويج الحزبي
و لم تقتصر التدابير الجديدة على الفضاء الميداني الواقعي، بل امتدت لتشمل الفضاء الرقمي بجهة مراكش-آسفي، الذي أضحى الحلبة المفضلة للحملات الاستباقية. ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن المصالح المختصة باشرت عمليات مراقبة اً لرصد الإعلانات الممولة ومقاطع الفيديو الترويجية قصد إخضاعها للمراقبة والتدقيق للتأكد من خلوها من أي مخالفات للقانون الإنتخابي