المنصوري تدعو لإحداث شركات جهوية لتوزيع المواد الأساسية وتعد بمعاش كامل للأرامل
حزب "البام" يطالب بإلغاء "المؤشر" تدريجياً ويقترح حلولاً مبتكرة لمواجهة الغلاء
.أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن تجاوز الأزمات الاقتصادية الحالية وتخفيف العبء المالي عن المواطنين يستدعي تبني حلول هيكلية جديدة، أبرزها تأسيس شركات جهوية لتوزيع المواد الاستهلاكية الأساسية، بهدف التحكم في الأسعار والحد من المضاربات.
و خلال خطاب ألقته في لقاء جماهيري حاشد بمدينة مراكش، شددت فاطمة الزهراء المنصوري على أن الحزب لا يكتفي بطرح وعود عامة وأرقام جافة، بل يركز بشكل أساسي على تقديم برامج واقعية تهدف مباشرة إلى تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين والمواطنات.
من خلال ثلاثة محاور رئيسية شملت المنظومة الاجتماعية، والقدرة الشرائية، ودعم المرأة:
و أوضحت المنصوري أن الحزب يدرك الأهمية البالغة لمنظومة الدعم الاجتماعي، إلا أنه ينبه إلى الاختلالات الشديدة التي يسببها نظام “المؤشر الرقمي الحاضر”، والذي يؤدي حالياً إلى حرمان فئات واسعة من الأسر المستحقة. وبناءً على ذلك، يقترح حزب “البام” إلغاء هذا المؤشر بشكل تدريجي لضمان وصول الدعم إلى كافة الفئات الهشة والمحتاجة دون إقصاء.
وفي حديثها عن الوضع المعيشي، أقرت بوجود ارتفاع حاد في الأسعار يمس القوت اليومي للمغاربة، مؤكدة أن أعضاء الحزب يشعرون بمعاناة المواطن لأنهم جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع ويتسوقون من نفس الأسواق. وأشارت إلى مفارقة واضحة: فبينما تخرج الخضروات من أسواق الإنتاج (مثل أسواق إنزكان) بأسعار معقولة، فإنها تصل للمستهلك بأسعار مرتفعة نتيجة تعدد الوسطاء وطول سلاسل التوزيع. كما نبهت إلى أن الدعم الحكومي الموجه للحوم الحمراء يفقد فاعليته وتأثيره قبل أن يصل إلى المواطن البسيط للسبب ذاته.
أشادت المنصوري بالدور الريادي والمحوريو الذي تلعبه المرأة المغربية في تدبير شؤون الأسرة والمجتمع. واستنكرت بشدة الوضعية القانونية والمالية المجحفة التي تواجهها الزوجة عند وفاة معيلها، حيث تُترك لمواجهة مسؤولية تربية الأطفال بنصف راتب تقاعد زوجها المتوفى فقط (50%).
وفي هذا الصدد، أعلنت أن حزب “الأصالة والمعاصرة” يلتزم رسمياً في برنامجه الانتخابي بـصون المعاش الكامل للأرامل لحمايتهن من العوز والفقر. وأبرزت أن الحزب هو القوة السياسية الوحيدة التي قدمت برنامجاً متكاملاً مدعوماً بالدراسات المالية والأرقام الدقيقة لتأمين تمويل هذه المشاريع الاجتماعية، بعيداً عن المزايدات السياسية والشعارات الفارغة.