وزارة التربية تصدر قراراً تنظيمياً جديداً لنيل شهادة البكالوريا
تفاصيل القرار التنظيمي الجديد لوزارة التربية الوطنية
في خطوة حاسمة نحو رقمنة قطاع التعليم وتبسيط المساطر الإدارية، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قراراً تنظيمياً جديداً (رقم 504.26) بالجريدة الرسمية، يقضي بتغيير وتتميم القرار السابق المتعلق بتنظيم امتحانات نيل شهادة البكالوريا. هذا التعديل الجذري يضع حداً لمعاناة عقود من الزمن عاشها الخريجون مع المساطر المعقدة، ويفتح الباب أمام عهد جديد من “الأمان الرقمي” والمرونة الإدارية.
و من أبرز المستجدات التي حملها القرار الجديد، كسر القاعدة التاريخية الصارمة التي كانت تمنع إعادة تسليم شهادة البكالوريا أو بيان النقط الأصليين في حال ضياعهما أو تلفهما.
بموجب التشريع الجديد، ورغم أن الوثائق الأصلية تظل تُسلم لمرة واحدة فقط فور إعلان النتائج، إلا أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين باتت ملزمة بمنح وثائق بديلة تحت مسمى “شهادة إدارية تثبت النجاح” و**”نظير بيان النقط”**. المفاجأة القانونية هنا هي منح هذه البدائل حجية قانونية كاملة، مما يعطيها نفس القيمة الحقوقية والإدارية للوثائق الأصلية داخل المغرب وخارجه.
لم يعد تغيير المعطيات الشخصية للمترشح (كالاسم أو النسب بعد تصحيحهما قانونياً) عائقاً يفقد الشهادة قيمتها. القرار الجديد يتيح، ولأول مرة، إعادة طبع شهادة البكالوريا الأصلية لتطابق البيانات الرسمية المحينة للمترشح.
وتماشياً مع استراتيجية التحول الرقمي للمملكة، أقر التعديل:
• التوقيع الإلكتروني: اعتماد التواقيع الرقمية والمصادقة الإلكترونية لتسريع وتيرة إصدار الشهادات وتأمينها.
• الورق المؤمن: طباعة الشهادات على دعامات ورقية خاصة تحتوي على عناصر تكنولوجية تفاعلية فائقة الدقة (ظاهرة وخفية) لحمايتها من التزوير والتلاعب.
التعديل التنظيمي لم يغفل الجانب البيداغوجي والاجتماعي، حيث حمل باقة من التسهيلات المنصفة لفئة المترشحين الأحرار:
1. استدراكية الجهوي: بات بإمكان المترشحين الأحرار الذين تغيبوا عن الامتحان الجهوي بسبب “قوة قاهرة” مبررة، اجتياز دورة استدراكية خاصة واحتساب نقطها في المعدل العام.
2. فرصة ثانية في الوطني: يمنح القرار الحق في اجتياز الدورة الاستدراكية للامتحان الوطني للمترشحين الأحرار الذين حصلوا على معدل عام لا يقل عن 10 من 20، لكنهم سقطوا في فخ “نقطة موجبة للرسوب” في مادة واحدة فقط، مما ينقذ مسارهم الدراسي من الضياع بسبب هفوة في مادة وحيدة.