الداخلة.. المنصوري وينجا يؤكدان جاهزية “الجرار” أمام حشود جماهيرية غفيرة
حزب الأصالة والمعاصرة يكشف معالم برنامجه التنموي للجهة
في استعراض سياسي قوي يعكس حجم الرهانات الانتخابية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، احتضنت مدينة الداخلة، يوم السبت 5 سبتمبر 2026، لقاءً تواصلياً حاشداً ترأسته فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، رفقة رئيس مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، الخطاط ينجا. وقد تميز هذا الحدث، الذي عرف حضور آلاف الوافدين والمنتخبين، بمشاركة وازنة ونوعية لعضو المكتب السياسي للحزب فوزي لقجع، إلى جانب محمد مهدي بنسعيد، في محطة بارزة أعلن خلالها قادة الحزب عن الجاهزية التنظيمية والسياسية التامة لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية، مكرسين مكانة الحزب كقوة استثمارية وسياسية رائدة في المنطقة.
وينطلق حزب “الجرار” في هذه المعركة الانتخابية متسلحاً برؤية استراتيجية واضحة عبّرت عنها فاطمة الزهراء المنصوري في كلمتها، حيث أكدت أن اختيار مدينة الداخلة لإطلاق هذه الدينامية ينبع من مكانتها المحورية في الرؤية الملكية السامية كواجهة أطلسية متبصرة وبوابة رئيسية للمملكة نحو العمق الإفريقي. وأوضحت المنصوري أن الحزب يدخل السباق بحصيلة حكومية مشرفة وببرامج دقيقة تطرح حلولاً ملموسة للمواطنين، مستحضرة في ذات السياق روابطها الوجدانية بالمنطقة واعتزازها بأصولها الممتدة من قبيلة “أولاد الدليم” بالأقاليم الجنوبية، مما أضفى طابعاً إنسانياً وتاريخياً على الخطاب.
ولم تكن هذه المحطة السياسية لتكتمل دون إعلان الدعم المطلق لمهندس التنمية بالجهة، الخطاط ينجا، الذي عزز صفوف حزب الأصالة والمعاصرة مؤخراً ليشكل صدارة رهانات الحزب بالصحراء المغربية. وفي هذا الصدد، أثنت المنصوري بشكل كبير على ينجا، كاشفة عن كواليس أول لقاء جمعهما خلال توليتها حقيبة وزارة الإسكان، حيث وصفته بالمسؤول الذي يدافع بشراسة عن مصالح جهته ويمتلك شرعية القرب من الساكنة؛ وهو ما أكده ينجا بدوره، معتبراً أن التحاقه بالحزب يأتي في إطار انسجام الرؤى لمواصلة مسيرة البناء والنماء تحت شعار “الجرار”.
وفي إطار ترجمة هذه الطموحات إلى تدابير عملية، شكل حضور فوزي لقجع صمام أمان اقتصادي ومالي للبرنامج الانتخابي المعروض، حيث عززت مشاركته ثقة الحاضرين في قدرة الحزب على تنزيل المرتكزات الأساسية الموجهة للجهة، والرامية إلى مواكبة المشاريع الكبرى وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي لتحويل المنطقة إلى قطب اقتصادي وصناعي دولي. كما ركز البرنامج على استغلال المؤهلات الطبيعية الاستثنائية للداخلة لتطوير قطاع بحري وسياحي مستدام يخلق فرص شغل مباشرة للشباب، بالتوازي مع التزام الحزب بمواصلة برامج التأهيل الحضري، وتوفير السكن اللائق، وتقوية الخدمات الأساسية من صحة وتعليم لتحقيق العدالة المجالية.
واختتم هذا اللقاء التواصلي الحاشد وسط أجواء حماسية عكست التعبئة الشاملة والالتفاف الجماهيري الواسع حول اختيارات الحزب الجديدة بجهة الداخلة-وادي الذهب، مما يرسم ملامح خريطة سياسية واعدة. ويؤشر هذا الحشد الغفير، المدعوم بحضور قيادات حكومية ومالية بوزن لقجع وبنسعيد، على استعداد القواعد الانتخابية للحزب لخوض مواجهات انتخابية ساخنة ستحسم موازين القوى بالأقاليم الجنوبية، مؤكدين أن الرهان القادم هو رهان تنموي بامتياز يضع المواطن في صلب أولوياته.
