وزارة النقل تقر إجبارية الفحص التقني للدراجات النارية البالغة 5 سنوات

الفحص التقني الإجباري للدراجات النارية

0

تتجه وزارة النقل واللوجستيك، بتنسيق مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، نحو تفعيل مقتضيات قانونية جديدة تفرض إجبارية الفحص التقني الدوري على الدراجات النارية التي تجاوز عمرها خمس سنوات،

ويأتي هذا الإجراء الاستعجالي لينهي سنوات من الفوضى والعشوائية التي طبعت سير هذه المركبات في شوارع المملكة، وخاصة الدراجات الصغيرة والمتوسطة التي باتت تشكل رقماً صعباً في معادلة حوادث السير الدامية، حيث وضعت السلطات جدولاً زمنياً صارماً يحث الملاكين على تسوية وضعيتهم القانونية قبل بدء حملات المراقبة الأمنية وتطبيق الغرامات المالية مع مطلع الشهر القادم.

وحسب الخطوط العريضة والمقتضيات المنظمة لهذه العملية، فإن الجدولة الزمنية الملزمة للملاكين ستعتمد بالأساس على معيار تاريخ الشروع في استخدام المركبة؛ حيث تُعفى الدراجات النارية الجديدة كلياً من أي فحص طيلة السنوات الأربع الأولى من سيرها، بينما يصبح أصحابها ملزمين بقوة القانون بتقديمها لأول فحص تقني قبل نهاية السنة الخامسة من عمرها. وبمجرد تخطي هذه العتبة الزمنية، ستتحول صلاحية شهادة الفحص إلى سنة واحدة فقط، مما يفرض على السائقين زيارة مراكز الفحص بشكل دوري ومنتظم كل عام لضمان استمرار صلاحية وثائقهم وتفادي العقوبات الزجرية المرتبطة بالسير بدون فحص تقني ساري المفعول.

ومع اقتراب موعد العد التنازلي لدخول القانون حيز التطبيق في أكتوبر، يخيم على القطاع مزيج من الترقب والمخاوف المهنية جراء ضيق الحيز الزمني المتبقي، مما أثار ردود أفعال متباينة وسط تجار الدراجات والهيئات الممثلة للمهنيين الذين يخشون من تعقيدات مسطرية قد تواجه الملاكين، خاصة في ظل تساؤلات مشروعة حول القدرة الاستيعابية للمراكز الحالية لاستقبال مئات الآلاف من المركبات قبل التاريخ المعلن. ورغم هذه التحديات اللوجستية، يظل الرهان الأساسي للسلطات المختصة هو فرض سيادة القانون وتنظيم هذا القطاع الحيوي الذي يستقطب ملايين المغاربة كوسيلة نقل أساسية أو كأداة شغل رئيسية في خدمات التوصيل، بما يضمن حماية الأرواح والحد من نزيف الأسفلت.

اترك رد