هل يُجرد “الأحرار” “أمرهان” من الرئاسة بعد التحاقه بـ”البام”؟

استقالة أمرهان من "الأحرار" تضعه أمام واقع العزل من رئاسة الجماعة

0

بات مستقبل  جمال أمرهان رئيس المجلس الجماعي لأسني بإقليم الحوز.، على محك جدل قانوني وسياسي  .و ذلك عقب تسريب وثيقة رسمية صادرة عن حزب التجمع الوطني للأحرار (RNI) تؤكد تقديم المعني بالأمر لاستقالته الرسمية من هياكل “الحمامة”، واختياره التموقع كوصيف للائحة حزب الأصالة والمعاصرة (PAM) خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة بالإقليم.

ووفق عدد من متتبعي الشؤون المحلية بإقليم الحوز فإن الرسالة الموجهة إلى أمرهان حملت في طياتها “إنذاراً قانونياً مبطناً”، حيث شدد رئيس التجمع الوطني للأحرار على ضرورة “تسوية وضعية المهام الانتدابية التي يزاولها باسم الحزب” قبل البت النهائي في آثارها؛ وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام سؤال أساسي في مثل هذه الحالات ….هل يتجه “الأحرار” إلى القضاء الإداري لتجريد أمرهان من رئاسة المجلس الجماعي لأسني ؟

 

من الناحية القانونية، يجد رئيس المجلس نفسه في مواجهة مباشرة مع مقتضيات المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تنص صراحة على أن “تجريد” المنتخب من عضويته يسري على كل عضو تخلى خلال مدة الانتداب عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه.ومع توثيق الحزب لطلب الاستقالة المؤرخ في 25 يونيو 2026، يصبح تفعيل مسطرة التجريد عبر القضاء الإداري بمراكش أمراً واردا ومسألة وقت فقط. فالقانون لا يمنح رئيس المجلس الحق في الاحتفاظ بمنصبه التنفيذي إذا ما قرر تغيير لونه السياسي، والهدف من ذلك هو صيانة “الأغلبية الأخلاقية” التي صوّت عليها المواطنون في جماعات الحوز بناءً على برنامج حزبي محدد.

 

و يرى متتبعون للشأن المحلي بالإقليم أن مصير رئاسة المجلس الجماعي لأسني يتمايل  بين إحتمالين إثنين واردين جدا  في هذه القضية ، يكمن الإحتمال الأول في وضع حزب التجمع الوطني للأحرار دعوى استعجالية أمام المحكمة الإدارية بمراكش للمطالبة بتجريد أمرهان من صفته الانتخابية كرئيس وعضو بالمجلس بناءً على وثيقة الاستقالة المعترف بها. وفي حال صدور حكم العزل، سيتم الإعلان عن شغور منصب الرئيس وفتح باب الترشيحات لإعادة تشكيل المكتب المسير للمجلس،   أما الإحتمال الثاني وهو الأسهل فينحصر في تقديم جمال أمرهان استقالته الطوعية من رئاسة وعضوية المجلس الحالي كخطوة استباقية، متفادياً بذلك صدور حكم قضائي بالعزل قد يؤثر على مساره السياسي، وليتفرغ بشكل كامل لمهامه البرلمانية في حال فاز في الغنتخابات البرلمانية

الأيام القليلة المقبلة كفيلة بكشف نتائج هذه المواجهة الصامتة بين “الأحرار” والوافد الجديد على “البام” في معقل الحوز، فهل يختار التجمع الوطني للأحرار الضغط حتى النهاية واسترداد مقعد الرئاسة بقوة القانون، أم أن التوازنات والتحالفات القبلية والسياسية بالإقليم ستفرض صيغة أخرى لفك هذا الارتباط؟

اترك رد