من بلعكيد إلى الداوديات، نجاح تجربة يوسف تكار يدفع ساكنة المحاميد للمطالبة بافتتاح الفرع الجديد .

0

عبد الصادق النوراني .

في زمن ارتفعت فيه الأسعار وأصبحت فيه القدرة الشرائية للمواطن البسيط تحت ضغط متواصل ، يبرز بمدينة مراكش نموذج استثنائي لرجل أعمال وتاجر جعل من خدمة الساكنة وتخفيف أعبائها اليومية جزءاً من رسالته الاجتماعية قبل أن يكون نشاطاً تجارياً .
إنه السيد يوسف تكار صاحب محلات (لوزيعة) ، الاسم الذي أصبح معروفاً لدى شريحة واسعة من سكان المدينة الحمراء خاصة من الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود بفضل اعتماده سياسة تسويقية تقوم على توفير مختلف المواد الغذائية الأساسية بأثمنة تقل بشكل ملحوظ عن تلك المتداولة في الأسواق والمحلات التجارية الأخرى .
فمن اللحوم الحمراء والبيضاء إلى الأسماك والخضر والفواكه والبيض ومختلف مستلزمات المطبخ والتدبير المنزلي ، استطاعت محلات يوسف تكار أن تتحول إلى قبلة يومية لآلاف الأسر المراكشية الباحثة عن الجودة والسعر المناسب في آن واحد .
وقد نجح الرجل في كسب ثقة المواطنين من خلال محلاته التجارية بكل من منطقة بلعكيد ومنطقة الداوديات أمام كلية اللغة العربية حيث يشهد المكانان إقبالاً متزايداً من المواطنين الذين وجدوا في هذه المبادرة متنفساً حقيقياً في مواجهة موجة الغلاء التي أثقلت كاهل العديد من الأسر.
ولم يعد الأمر مجرد نشاط تجاري عادي بل تحول إلى مساهمة اجتماعية ملموسة تنعكس بشكل مباشر على ميزانية الأسر المراكشية ، وهو ما يفسر حجم التعاطف والتقدير الذي يحظى به صاحب هذه المبادرة لدى مختلف فئات المجتمع .
غير أن العديد من سكان منطقة المحاميد يتساءلون اليوم عن أسباب تأخر افتتاح الفرع الجديد الذي تم تجهيزه منذ مدة ليست بالقصيرة في انتظار استكمال الإجراءات والحصول على الترخيص اللازم لبدء النشاط . وهي المنطقة التي تعرف كثافة سكانية مهمة وتضم آلاف الأسر التي تتطلع بدورها للاستفادة من الخدمات والأسعار التفضيلية التي توفرها هذه المحلات.
ومن هذا المنطلق فإن فتح هذا الفرع الجديد لن يكون مجرد إضافة تجارية ، بل خطوة اجتماعية من شأنها تقريب هذه الخدمات من عدد كبير من المواطنين، والمساهمة في تعزيز المنافسة الإيجابية التي تصب في مصلحة المستهلك بالدرجة الأولى.
لذلك يأمل العديد من سكان المحاميد ومراكش عموماً أن تتفاعل الجهات المختصة بالسرعة المطلوبة مع هذا الملف وأن يتم تسريع مسطرة الترخيص حتى يرى هذا المشروع النور في أقرب الآجال خاصة وأن كل المؤشرات تؤكد أن المستفيد الأول من افتتاحه سيكون المواطن البسيط الذي يبحث يومياً عن سبل التوفيق بين دخل محدود ومتطلبات معيشية متزايدة .
إن تشجيع المبادرات الاقتصادية ذات البعد الاجتماعي يظل من أفضل السبل لدعم الاستقرار الاجتماعي وتقوية القدرة الشرائية للمواطنين ، وهو ما يجعل تجربة يوسف تكار نموذجاً يستحق المواكبة والتشجيع لما تحمله من أبعاد إنسانية وتنموية تتجاوز منطق الربح التجاري الضيق إلى خدمة الصالح العام .

اترك رد