مستشفيات المغرب تودع نظام “12 ساعة” لعمال الأمن الخاص.
بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ.. نظام حراسة المستشفيات بالمغرب يتغير كلياً.
دخلت المقاولات وشركات الأمن الخاص بالمغرب في سباق مع الزمن لتسوية وضعيتها القانونية، عقب صدور القانون الجديد رقم 32.26 بالجريدة الرسمية، والذي يضع حداً لنظام “12 ساعة” من العمل اليومي الشاق الذي ظل يطبع قطاع الحراسة الخاصة لسنوات طوال.
وجاء هذا التعديل التشريعي، الذي تم بموجبه مراجعة وتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، ليعيد إدراج فئة أعوان الحراسة والأمن الخاص ضمن القواعد العامة لمدّة العمل القانونية المحددة في 8 ساعات يومياً، في خطوة وصفتها المركزيات النقابية بالإنصاف التاريخي لفئة عريضة من الشغيلة التي عانت من الاستغلال وضعف الأجور.
ولن يقتصر تطبيق هذا القانون على القطاعات التجارية والصناعية فحسب، بل سيشمل بشكل مباشر وبأثر فوري عمال الأمن الخاص بقطاع الصحة، بما في ذلك المستشفيات العمومية، والمصحات الخاصة، وجميع المؤسسات الصحية بالمغرب؛ وهي المرافق التي تشهد ضغطاً مستمراً على مدار الساعة، مما يفرض على شركات التدبير المفوض في هذا القطاع الحيوي مراجعة تنظيمها الداخلي بشكل مستعجل.
وفي هذا السياق، منحت الحكومة مهلة انتقالية صارمة ومحددة للمشغلين والشركات لا تتعدى تسعة أشهر، مما يجعل من شهر أبريل 2027 التاريخ النهائي والأقصى لملاءمة جميع العقود والاتفاقيات المبرمة سابقاً مع المقتضيات القانونية الجديدة. وستكون الشركات ملزمة بإعادة تنظيم جداول حراستها، واعتماد نظام “التناوب الثلاثي” (Trois-huit) لتغطية الـ24 ساعة دون المساس بالحقوق المكتسبة للأجراء.
ويطرح هذا التحول التشريعي تحديات اقتصادية وتدبيرية كبرى أمام المقاولات والشركات المتعاقدة، خصوصاً فيما يتعلق بمراجعة الميزانيات المخصصة لخدمات الأمن والحراسة، حيث من المتوقع أن تشهد تكلفة هذه الخدمات ارتفاعاً لمواجهة متطلبات توظيف أعداد إضافية من الأعوان لتغطية النقص الناتجة عن تقليص ساعات العمل اليومية.