ماذا لو أعلن بنسليمان ترشحه للانتخابات البرلمانية مجدداً بمراكش؟
هل يقلب يونس بنسليمان الطاولة الانتخابية
مع اقتراب موعد الحسم في الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، يظل اسم البرلماني المخضرم يونس بن سليمان رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية بمدينة مراكش، فبالرغم من إعلانه السابق عن عدم رغبته في الترشح مجدداً لأسباب شخصية وتنظيمية، إلا أن سيناريو تراجعه عن هذا القرار وإعلان دخوله غمار المنافسة يظل فرضية قادرة على قلب الطاولة وتغيير خريطة التحالفات الحزبية بمراكش
وتجد هذه الفرضية مشروعيتها في زوال الموانع القانونية والقضائية التي طالما وظفها خصومه السياسيون للتشويش على مساره، حيث أثبتت التطورات الأخيرة زيف المتابعات التي وصفها مقربون منه بالـ”كيدية”، بعد أن أسدلت محكمة الاستئناف بمراكش الستار عن الملف مطلع الصيف الجاري بقضاء براءته التامة.
هذا الحكم القضائي شكّل استرداداً كاملاً لأهليته السياسية والانتخابية، ليؤكد القانون أنه لا يوجد مانع يحرم الرجل من العودة إلى المعترك التشريعي من الباب الواسع .و إذا ما قرر بنسليمان العودة للتنافس الإنتخابي ، فإن قوته الحقيقية تكمن في “الخزان الانتخابي” الثابت الذي يمتلكه داخل مقاطعة مراكش المدينة وسيدي يوسف بن علي، وهي القواعد الانتخابية التي لا يمكن أن يستغني عنها حزب التجمع الوطني أو على الأقل توظيفها من طرف بنسليمان لدعم مرشح الأحرار بمقاطعة مراكش المدينة
إن عودة بنسليمان للمنافسة المباشرة أو دعم مرشح الأحرار ستشكل قوة إنتخابية لا يستهان بها ، نظراً لامتلاكه شبكة علاقات واسعة وعريضة وقدرة فريدة على تحريك الكتلة الناخبة، مما يجعل من سيناريو ترشحه مجدداً كابوساً حقيقياً لخصومه، وفرصة سانحة لإعادة ترتيب موازين القوى في عاصمة النخيل قبل أسابيع قليلة من يوم الاقتراع