أيت عدي: أزمة التزكيات وكواليس “زلزال الحوز” وراء مغادرتي لـ”السنبلة” صوب الكتاب

أيت عدي يجيب عن جميع الأسئلة بخصوص الانتخابات البرلمانية 2026

0

في خطوة سياسية لافتة تعيد تشكيل الخارطة الانتخابية بإقليم الحوز، وتزامناً مع التحركات الحزبية التي تشهدها المملكة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقررة في سبتمبر 2026، خرج الكاتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية عبد العزيز أيت عدي، عن صمته ليعلن رسمياً فك ارتباطه التاريخي بحزب الحركة الشعبية، والتحاقه بحزب التقدم والاشتراكية لخوض غمار الماراثون البرلماني المقبل.

وفي حوار صريح، أجاب أيت عدي عن الخلفيات الحقيقية وراء هذا “الزلزال السياسي”، ويرد على الأسئلة الحارقة المتعلقة بكواليس التزكيات، وأسباب اختياره لـ “حزب الكتاب”، موجهاً في الوقت ذاته رسائل قوية لساكنة إقليم الحوز.

و استهل عبد العزيز أيت عدي حديثه، مستحضراً إرثاً سياسياً يمتد لأكثر من 30 سنة قضاها هو وعائلته في رحاب حزب الحركة الشعبية، حيث تولوا رئاسة الجماعة المحلية، والمجلس الإقليمي، ومثلوا الحزب في قبة البرلمان.

وعن دواعي الانفصال المفاجئ، أوضح أيت عدي: “إن لكل بداية نهاية، ورؤيتنا السياسية وتصوراتنا لخدمة الساكنة لم تعد تلتقي مع التوجه الحالي للحركة الشعبية. لقد اتخذنا قرار الانسحاب مع الحرص التام على بقاء الاحترام المتبادل، فالخلاف سياسي وليس شخصيا”.

لكن أيت عدي لم يتوانَ في توجيه انتقادات لاذعة لكواليس تدبير التزكيات الأخيرة داخل حزبه السابق، معتبراً أن منح التزكية البرلمانية لإبراهيم أتكارت كان خطأً كبيراً، خاصة بعد عدم استقرار الوضع الانتدابي للمرشح المعني، وأضاف كاشفاً المستور: “لقد تم فرض بروتوكولات معينة والدفع بالمرشح في اللائحة بطرق غير مفهومة، والتعامل مع أشخاص بدون إستراتيجية واضحة…. المواطنون يفضلون المواقف الثابتة، ولا يمكننا الجري وراء مصالح شخصية لنيل مقعد برلماني، ولذلك فضّلنا الاستقالة تجنباً لتجاوزات ستنعكس سلباً على الجميع”.

وعن خلفيات اختياره لحزب التقدم والاشتراكية كبديل سياسي، أكد أيت عدي أن القرار جاء بناءً على قناعة تامة ومشاورات مكثفة مع الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، مشيداً برؤيته السياسية الواضحة وتاريخه الحكومي المشرف كوزير سابق للاتصال.

وزاد أيت عدي موضحاً: “اخترت هذا الحزب لعراقته وتواجده الميداني، وقربه الشديد من هموم المواطنين، فضلاً عن التحامه التام مع النسيج القبلي في وادي أوريكة وجماعات أوكايمدن، وستي فاطمة، وتحناوت . كما استذكر القيادي المخضرم محطات العمل المشترك مع وزراء الحزب سابقاً، في مشاريع محاربة الأمية والتعليم الأولي عبر “جمعية تيمسكرين”، معتبراً أن الحزب يملك حضوراً تاريخياً عريقاً بالمنطقة يمثله قادة ناضلوا في الميدان مثل السعيد زغلول.

وقال أيت عدي بنبرة حاسمة موجها كلامه للساكنة : “الأمور باتت واضحة أمامكم اليوم. انظروا إلى الحزب الذي يقدم برنامجاً واقعياً و يشعر بمعاناتكم. قارنوا مواقف الأحزاب وتصرفاتها معكم إبان الأزمات الكبرى، وتحديداً كيف كان تعاملهم  معكم أثناء كارثة زلزال الحوز والفيضانات والنكسات السابقة، وبناءً على ذلك اختاروا الأنسب لكم”.

وعبّر المرشح البرلماني القادم عن طموحه وطموح القواعد الشعبية والانتخابية العريضة التي تدعمه في الوصول إلى قبة البرلمان، معتبراً أن الهدف الأسمى هو “رد الجميل للمواطنين” وتجاوز هذه المرحلة المفصلية لقطف ثمار التنمية والعدالة الاجتماعية معاً.

اترك رد