عثمان بن الطالب: “الجوكر” الانتخابي الذي لم يكشف البام لائحته بمراكش
غموض يلف لائحة عثمان بن الطالب
تسيطر حالة من الترقب الصامت على الكواليس السياسية لحزب الأصالة والمعاصرة (PAM) في المدينة الحمراء ، حيث يتساءل الجميع عن مصير التزكية الخاصة بأحد أبرز الوجوه الانتخابية الشابة في المدينة: عثمان بن الطالب. فرغم التحركات المكثفة وبدء معالم الخرائط الانتخابية في الوضوح بمختلف الدوائر المحلية، إلا أن قيادة “الأصالة و المعاصرة بمراكش لا زالت تلتزم الصمت وتفرض تكتماً شديداً حول الحسم الرسمي في لائحته، مما يفتح الباب أمام التأويلات والقراءات السياسية.
و يُجمع المتتبعون للشأن المحلي بمراكش على أن عثمان بن الطالب لا يمثل مجرد اسم عادي في المعادلة السياسية بالمدينة، بل يصفه الكثيرون بـ”الجوكر” أو الرقم الصعب. ويمتلك بن الطالب قاعدة انتخابية قوية وحضوراً ميدانياً وازناً، خصوصاً في أوساط الشباب وفعاليات المجتمع المدني، مما يجعله قادراً على قلب الموازين في أي دائرة يترشح فيها.
هذا الثقل الانتخابي هو ما يجعل تأخر الحزب في إعلان لائحته يثير الكثير من علامات الاستفهام. هل الأمر يتعلق بترتيبات داخلية لوضع اللمسات الأخيرة على تحالفات قوية؟ فيما يرى بعض المحللين أن صمت حزب الأصالة والمعاصرة قد يكون “تكتيكاً سياسياً” يروم إرباك الخصوم وعدم كشف الأوراق مبكراً في معركة مراكش التي تعد دائماً حامية .
فالإبقاء على وضعية بن الطالب معلقة يحرم المنافسين من بناء خططهم المضادة. في المقابل، تذهب قراءات أخرى إلى أن التأخر يعكس صعوبة التوافق بين مراكز القرار داخل الحزب محلياً ووطنياً، خاصة في ظل رغبة الحزب في تجديد الدماء مع الحفاظ على كائناته الانتخابية القوية التي تضمن المقاعد البرلمانية والمحلية.
و تظل مدينة مراكش دائماً مؤشراً حقيقياً لقياس القوة السياسية للأحزاب الكبرى بالمغرب. ومع اقتراب الاستحقاقات، تشتد المنافسة بين الأحزاب التقليدية والوافدين الجدد. ويراهن “البام” على الحفاظ على مكتسباته وقلاعه الانتخابية بالمدينة الحمراء، وهي مهمة لن تكون سهلة بدون حسم ذكي وسريع لملفات مرشحيه البارزين من طينة عثمان بن الطالب.