عامل إقليم قلعة السراغنة يطلق مشاريع مائية وتعليمية بغلاف مالي يفوق 27 مليون درهم
محطات مائية ومؤسسات تعليمية جديدة لمكافحة الجفاف والهدر المدرسي في القرى
شهد إقليم قلعة السراغنة، في غمرة الاحتفالات بذكرى عيد العرش المجيد، حركية تنموية لافتة حيث أشرف عامل الإقليم، السيد سمير اليزيدي، على تدشين وإطلاق حزمة من المشاريع التنموية بغلاف مالي إجمالي ناهز 27.3 مليون درهم.
وتأتي هذه الخطوة الميدانية لتعكس التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية، عبر تعزيز البنيات التحتية الأساسية والاستجابة المباشرة لانتظارات الساكنة المحلية في قطاعين حيويين هما الماء الصالح للشرب والتعليم.وفي هذا السياق، حظي قطاع الماء الصالح للشرب بأولوية بالغة لمواجهة التحديات المناخية الحالية، حيث تم تدشين محطة حديثة لتحلية المياه وإزالة المعادن بدوار سيدي محمد الحاج التابع لجماعة الهيادنة. وقد رصدت لهذا المشروع الهام تكلفة مالية بلغت 8 ملايين درهم، ليعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 لترات في الثانية، وهو ما يضمن تأمين التزويد بالماء الشروب بشكل مستدام وفك العزلة المائية عن نحو 650 نسمة من ساكنة هذه المنطقة القروية.
وموازاة مع هذا التأهيل المائي، امتدت هذه الدينامية التنموية لتشمل قطاع التربية والتعليم من خلال تعزيز العرض المدرسي بجماعة تاوزينت؛ حيث تفقد عامل الإقليم ورش بناء الثانوية الإعدادية “تاوزينت” التي تشيد على مساحة شاسعة تبلغ 15 ألف متر مربع. هذا المشروع التربوي، الذي خصصت له ميزانية بلغت 9.3 ملايين درهم، يضم 10 حجرات دراسية مجهزة بطاقة استيعابية تصل إلى 391 تلميذة وتلميذاً، بهدف توفير ظروف تحصيل علمي لائقة ومحاربة الاكتظاظ داخل الفصول.
ولم تقف الجهود التعليمية عند هذا الحد، بل تعززت بإعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء منشأة تعليمية أخرى بجماعة أولاد الكرن، وهي الثانوية الإعدادية “أولاد الكرن” بكلفة إجمالية حددت في 10 ملايين درهم. ويسعى هذا الورش التربوي، الذي حددت مدة إنجازه في 12 شهراً ومن المرتقب أن يستفيد من خدماته نحو 301 تلميذ وتلميذة، إلى تقريب المنشآت التعليمية من المتمدرسين في المداشر والقرى المجاورة، وتخفيف العبء المادي والاجتماعي عن كاهل الأسر القروية.
وتكاملت هذه المشاريع المائية والتعليمية لترسم ملامح استراتيجية مندمجة تهدف في عمقها إلى محاربة الهدر المدرسي وتثبيت الساكنة في بيئتها المحلية من خلال توفير شروط العيش الكريم. وتؤكد هذه الأوراش المفتوحة أن إقليم قلعة السراغنة يمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة، مستهدفاً الاستثمار في العنصر البشري كركيزة أساسية لضمان الاستقرار الاجتماعي والازدهار الاقتصادي بمختلف جماعات الإقليم.