المغاربة أنفقوا 84 مليار سنتيم على حيواناتهم الأليفة في 2025

.. قطاع واعد يجذب 84 مليار سنتيم ويدفع نحو التصنيع المحلي

0

رجحت مصادر مهنية من قطاع تغذية الحيوانات الأليفة بالمغرب أن يكون المغاربة قد أنفقوا على حيواناتهم الأليفة ما لا يقل عن 84 مليار سنتيم خلال سنة 2025. ويعكس هذا الرقم الضخم تحولاً بنيوياً عميقاً في النمط الاستهلاكي للأسر المغربية، مدفوعاً بطفرة غير مسبوقة في الإقبال على تربية الكلاب والقطط، والتي تحولت من مجرد هواية نادرة إلى سوق اقتصادية قائمة الذات تسجل معدلات نمو متسارعة.

و تكشف المؤشرات الاقتصادية لقطاع تغدية الحيوانات الاليفة  في المغرب عن قفزة نوعية في حجم المبيعات والاستيراد. فلم يعد الإنفاق مقتصراً على الفئات الميسورة، بل امتد ليشمل الطبقة المتوسطة التي أصبحت تخصص جزءاً ثابتاً من ميزانيتها الشهرية لاقتناء الأغذية المصنعة (كالأكل الجاف والعلب)، والرعاية البيطرية، والمستلزمات الحياتية للحيوانات.

ويرجع الخبراء هذا الانتعاش إلى تزايد الوعي بأهمية التغذية المتوازنة والصحية للحيوانات عوض الاعتماد على بقايا طعام البيت نمو السكن الشقق العصري الذي يشجع على تربية القطط وسلالات الكلاب الصغيرة. انتشار تطبيقات التوصيل والمتاجر الرقمية المتخصصة التي سهلت الوصول إلى المنتجات العالمية والمحلية.

يتوزع حجم الإنفاق البالغ 84 مليار سنتيم على ثلاث قنوات أساسية:تغذية الحيوانات (النسبة الأكبر): تسيطر المنتجات المستوردة من دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية على حصة الأسد، في ظل تزايد التدابير الرقابية التي يفرضها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) لضمان جودة الأغذية.الخدمات الطبية والبيطرية: تشمل التلقيحات الدورية، العمليات الجراحية، والأدوية، حيث أصبحت العيادات البيطرية تشهد إقبالاً كثيفاً مقارنة بالسنوات الماضية.الإكسسوارات ومواد النظافة: منتجات العناية بالشعر، الشامبو، أدوات اللعب، والمقود، والتي أصبحت تحقق أرباحاً مهمة للمحلات المتخصصة (Animaleries).

رغم جاذبية هذا السوق وعائداته الضخمة، إلا أنه يواجه تحديات ترتبط بالتبعية للأسواق الخارجية وتقلبات أسعار الصرف والتضخم، مما ينعكس على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي. هذا الوضع دفع عدداً من الفاعلين الاقتصاديين المغاربة إلى التفكير جلياً في إطلاق وحدات إنتاج محلية لتصنيع أعلاف الحيوانات الأليفة بهدف تقليص فاتورة الاستيراد وتقديم منتجات بأسعار تنافسية تلائم السوق الوطنية.إن تخطي حاجز 84 مليار سنتيم يؤكد أن قطاع رعاية الحيوانات الأليفة بالمغرب لم يعد قطاعاً هامشياً، بل أضحى رافداً اقتصادياً واعداً قادراً على خلق فرص الشغل واستقطاب استثمارات جديدة في مجالات التصنيع، والتوزيع، والخدمات الطبية.

اترك رد