البرلماني والبينغ _بونغ_وفوبيا الإعلام المحلي

0

رشيد اركمان / صوت الأحرار

بدا البرلماني المعروف بتدخلاته الخارقة امام شاشة التلفاز بارعا في لعبة الحوار “بيني اوبينك ” والتي شبه بها حواره في مختلف المواقع المصورة سواء المحلية والوطنية.

كان مشدود الأعصاب كمن يستعد لخوض تجربة لم يخضها من قبل، أو كمن يستعد لامتحان تهمه نتيجته جدا، ظهر ذلك تحديدا في جوابه عن السؤال الأول بشأن وعده الانتخابي بأن لا يترك أحدا من مواليه على قارعة الطريق، ربما فاجأه طرح السؤال في مقدمة الحوار، ربما كان ينتظره في وقت آخر من المقابلة الصحفية التي استمرت لربع الساعة تقريبا..،ربما ؟!، على كل حال ظهر عليه الارتباك وهو يحاول أن يشرح ويبرر قولته الانتخابية المعروفة تلك…

طيلة المقابلة الصحفية هذه لم يستخدم الرجل صيغة “أنا” إلا مرة واحدة كما لاحظت، كان دوما يستخدم صيغة الجمع “نحن” التي قد تفيد التواضع وحسن الأخلاق في الحديث وكان خلالها ممثل الشعب صريحا ومدققا في كل ما يروج عن حقبته وحياته الشخصية.

شيئا فشيئا مع توالي الأسئلة بدأ الرجل يستعيد رباطة جأشه ويجيب بشكل ذكي جدا و حذر جدا ويليق بوزير المستقبل الواعد نحو التغيير واع بما يفعل، وشخصيا لم أقتنع ببعض أجوبته ولا بحذره الذي أراه مبالغا فيه بشأنها.

أعجبتني جزئية تعليقه على المغاربة عامة جراء تدخله القوي في مواجهة لوبيات الأدوية بالمغرب ، وخصوصا حين قال: هذا احتكار واستئنزاف لجيوب المواطنين المغاربة، الشعب المغربي …كان هذا الموضوع من بين الإشكاليات التي أفاضت الكاس في وقت وجيز رغم أنها لم تستمر معالجتها وبقي الأمر كما هو في الأصل واستمرت المعاناة …، ربما ينتظر البرلماني على أن يجعل الفعل فعل شعب وليس إلا ناطقا رسميا له .

بشكل عام أعتقد أنه منذ خطاباته في مختلف لقاءاته سواء العامة أو السرية ، وحتى خرجاته الإعلامية المتتالية الحالية، نحن نشهد تحولا في طريقة البرلماني المخضرم في إدارة الشؤون العامة، أتمنى أن يستمر ويتطور من القول إلى الفعل الذي يتعدى مجرد الدعاية.

ختاما ليس من السهل مواجهة الإعلام المحلي رغم محدوديته المتحرر من سطوة الرقيب المحلي ومن اعتبارات العلاقات الإدارية الاقليمية والجهوية والمركزية، وربما لذلك اختار البرلماني أن تكون خرجته عبر فضاء إعلامي وطني يتيح له “اختبار” نفسه إعلاميا، مما يسمح له بمواجهة الإعلام المحلي بأريحية أكبر…

اترك رد