المهاجري يجلد وزراء الأحرار ويفجر قنبلة “برنامج فرصة” وزواج المال بالسلطة

المغاربة يعيشون أزمة خانقة والحصيلة الحكومية "صفر

0

شهد اللقاء الحزبي لحزب الأصالة والمعاصرة (البام) بمدينة مراكش  تصريحات سياسية قوية  ألقاها النائب البرلماني هشام المهاجري، والتي وجه من خلالها انتقادات لاذعة ومباشرة إلى رئيس الحكومة وإلى أربعة من وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار؛ حيث افتتح المهاجري خطابه بالرد الصارم على ما وصفه بـ”الغباء السياسي” ومحاولات شخصنة النقاش بعد انتقاداته السابقة لـ”سماسرة المحروقات والغاز”، موجهاً مدفعيته الثقيلة نحو كاتب الدولة الحسن السعدي باعتراضه على غياب الحس السياسي الحقيقي لديه، ومستنكراً ادعاء الأخير الغيرة على أهالي الجبال في الوقت الذي تخنق فيه الأزمة الاقتصادية القدرة الشرائية للبسطاء في مناطق شيشاوة والحوز.

وفي سياق متصل، أدان البرلماني هشام المهاجري ما اعتبره استغلالاً غير مقبول لحرمة المساجد في “دوار تنمر” لحشد المواطنين لزيارة رئيس الحكومة، معلناً في الوقت ذاته عن شبهات قانونية تحيط بتعديل مرسوم الجماعات الترابية، والذي سمح –حسب تعبيره– لشركة خاصة تابعة لقيادات الحزب الحاكم بإقراض مدينة أكادير ملايين الدراهم بدلاً من صندوق التجهيز الجماعي التابع للدولة، وهو ما دفعه للمطالبة بفتح تحقيق رسمي لتشريح هذا الملف، وتفنيد حصيلة الوزراء الأربعة الذين زاروا إقليم شيشاوة مؤخراً؛ إذ كذّب تصريحات وزير الصحة حول سلامة القطاع مذكراً بفاجعة وفاة أب وابنته جراء لسعة عقرب، واستنكر مواقف وزير الاستثمار الذي اعتبر أن “الماء والطرق ليست تنمية”، متهماً إياه برهن المشاريع التنموية بالحسابات الانتخابية الضيقة رغم أدائه القسم أمام جلالة الملك.

ولم تقف التصريحات عند هذا الحد، بل فجّر المهاجري قنبلة من العيار الثقيل تتعلق ببرنامج “فرصة”، متهماً الحكومة بمنح المعطيات الشخصية لآلاف الشباب المستفيدين من البرنامج لشركة تابعة لمجموعة “أكوا”، وضخ ملايين الدراهم لشركات إعلانات ومكاتب دراسات تدير الحملة الانتخابية للحزب الحاكم في مقابل حصيلة ميدانية وصفها بـ”صفر إنجاز”، ليضع في المقابل منجزات وزراء حزب الأصالة والمعاصرة (البام) بشيشاوة في ميزان المقارنة، مستعرضاً مشاريع ملموسة تم تنزيلها كإحداث المحكمة الابتدائية من طرف عبد اللطيف وهبي، واتفاقيات التأهيل بفاطمة الزهراء المنصوري، والمشاريع الثقافية لمهدي بن سعيد، ومؤكداً أن قوة حزبه تكمن في “شجاعة النقد الذاتي” والاعتراف بالتعثر كما حدث سابقاً في ملف كلية العلوم التطبيقية.

واختتم المهاجري كلمته بتوجيه رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى الحكومة ككل، مؤكداً –بالاستناد إلى تقارير المندوبية السامية للتخطيط– أن المغاربة يعيشون أزمة اجتماعية خانقة استنزفت مدخراتهم ولم يعودوا قادرين على تحمل غلاء المعيشة، متسائلاً في الوقت نفسه عن مصير مئات الملايير التي وُجهت لدعم القدرة الشرائية دون أثر ملموس، ليحذر في النهاية من خطورة استمرار “زواج المال بالسلطة” وتغول النفوذ الشركاتي داخل المكاتب السياسية على حساب الطبقة المتوسطة والفقيرة التي باتت تواجه مصيرها وحدها في مواجهة الغلاء والفساد.

اترك رد