كودار يعلن نجاح هندسة الانتخابات: “غطينا جميع الدوائر وقُبلت اللوائح بدون رفض”
أوراش نوعية بالجهة.. كودار يستعرض مشاريع "قصر المؤتمرات بالصويرة ومركز كرة القدم"
ألقى سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي والقيادي البارز في حزب الأصالة والمعاصرة، مساء أمس الأربعاء خطاباً شاملاً شكل وثيقة سياسية وتنموية ترسم ملامح المرحلة المقبلة للحزب في قلعته الانتخابية بمراكش.
واستهل رئيس الجهة كلمته بالترحيب بفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، وبأعضاء المكتب السياسي وكافة الوفود القادمة من مختلف أقاليم الجهة، مؤكداً أن الحصيلة التدبيرية الحالية ما هي إلا امتداد طبيعي ومواصلة حثيثة للمسار التنموي الذي بدأه الرئيس السابق للجهة، أحمد اخشيشين، مما يكرس منطق استمرارية المرفق العام والنضج التدبيري الذي ينهجه الحزب.
وتجسد هذا النضج التدبيري ميدانياً في البنية التحتية الطرقية وفك العزلة التي جعلها المجلس في مقدمة أولوياته الاستراتيجية، حيث أعلن كودار عن تفعيل اتفاقية كبرى مع وزارة التجهيز والماء نجحت في إطلاق مشاريع هيكلية لتثنية المحاور الطرقية الحيوية بهدف ربط مختلف الأقاليم بالمركز الاقتصادي للجهة، وشملت هذه الأوراش تثنية طريق أمزميز، والمحور الطرقي بين قلعة السراغنة ومراكش، بالإضافة إلى الطريق الرابطة نحو أكادير عبر إقليم شيشاوة. ولم تقتصر هذه الرؤية التحديثية على الشبكة الطرقية فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع التعمير وسياسة المدينة من خلال توقيع اتفاقية إطار مع الوزارة الوصية لتأهيل المراكز الصاعدة والقروية بالجهة، توازى معها مخطط استعجالي لحماية وتثمين المآثر التاريخية بالمدن العريقة كالصويرة، وآسفي، ومراكش بتنسيق وثيق مع وزارة الثقافة.
بالموازاة مع معركة الإعمار، أفرد رئيس الجهة حيزاً هاماً من خطابه لملف الإجهاد المائي ومواجهة الجفاف باعتباره التحدي الأكثر حرجاً للمنطقة، معلناً عن إبرام اتفاقية نوعية بالتعاون مع وزارة الداخلية لربط الدواوير والمناطق النائية بالماء الصالح للشرب، والتي حظي في إطارها المشروع الملكي الضخم لنقل المياه المحلاة من محطة التحلية بآسفي نحو مراكش بحصة الأسد لضمان الأمن المائي المستدام لساكنة العاصمة السياحية. وتكاملت هذه الجهود المائية مع طفرة ملموسة في قطاع النقل والربط الجهوي، تجلت في زف البشرى للمواطنين بقرب إطلاق مشروع القطار الجهوي السريع الذي سيربط مستقبلاً بين مراكش وابن جرير، إلى جانب حسم ملف النقل الحضري داخل مدينة مراكش عبر تجديد الأسطول بالكامل لتقديم خدمات تليق بالصورة العالمية للمدينة.
ولم تقف عجلة التنمية عند حدود الخدمات الأساسية، بل امتدت لتشمل أوراشاً نوعية مست قطاعات حيوية كالرياضة والثقافة والعدالة، حيث تم الإعلان عن إطلاق مشروع بناء قصر المؤتمرات الجديد وإعادة تأهيل المنتجعات السياحية بالصويرة، فضلاً عن تدشين مركز وطني جديد لتكوين كرة القدم بابن جرير يضاهي المنشآت الدولية الكبرى بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مع قرب فتح مركب قضائي حديث يضم المحكمتين الإدارية والتجارية في مقر موحد بتنسيق مع وزارة العدل، ودعم التعليم العالي عبر توسيع النواة الجامعية بمدينة آسفي.
وقد شكلت هذه الحصيلة التدبيرية الغنية أرضية صلبة انتقل منها كودار بسلاسة من قبعة التدبير الجهوي إلى قبعة مهندس الانتخابات بالحزب، ليعلن رسمياً وبثقة عالية عن الإغلاق الناجح لعملية وضع الترشيحات بعد تمكن الحزب من تحقيق تغطية شاملة لكافة الدوائر الانتخابية بالجهة، وقبول جميع اللوائح النسائية دون تسجيل أي حالة رفض أو وجود شبهات قانونية.
وفي ختام هذا اللقاء الحاشد الذي كرس القوة التنظيمية والانتخابية لـ”الجرار”، امتزجت السياسة بالإنسانية في لحظة وفاء مؤثرة لاقت استحسان القاعة، حيث طلب سمير كودار من الحشود الغفيرة الحاضرة الوقوف لقراءة الفاتحة ترحماً على والدي المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، معتبراً أن التفاني والجهود الوطنية التي تبذلها لخدمة الوطن والحزب هي امتداد لتربية صالحة وصدقة جارية لروحيهما الزكيتين، لتنتهي الكلمة في أجواء تضامنية مفعمة باللحمة الداخلية التي تعكس تماسك البيت الداخلي للأصالة والمعاصرة بمراكش وتأهبه لخوض الاستحقاقات المقبلة بروح الفريق الواحد.