محمد إدموسى.. كفاءة قانونية واستماتة ميدانية تترافع لإنصاف قاطني جبال الحوز

صوت الحوز الجريء الذي يترافع بدون انقطاع لتسريع التنمية بالجبال

0

يختزل المسار النيابي للبرلماني والمحامي محمد إدموسى، ممثل إقليم الحوز عن حزب الاستقلال المفهوم الحقيقي للتمثيلية الشعبية التي ترفض الارتهان للمكاتب المكيفة في العاصمة الرباط وتختار الانغماس في تفاصيل معاناة الساكنة بين قمم الأطلس الكبير. فمنذ نيله ثقة الساكنة، واظب هذا الإطار القانوني على تحويل قبة البرلمان إلى ساحة مرافعة مفتوحة، مستغلاً كفاءته المهنية كمحامٍ متمرس لتفكيك النصوص التشريعية المعقدة وتطويعها لخدمة العدالة المجالية. ولم يكن حضوره داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان مجرد تسجيل للموقف، بل تميز بدينامية مستمرة تجسدت في رصد الثغرات القانونية والترافع الشرس من أجل تقريب مراكز القرار القضائي والإداري من المواطنين في أعمق الدواوير الجبلية، مؤكداً أن جودة القوانين تُقاس بمدى قدرتها على إنصاف الفئات الهشة وتحقيق كرامتها على أرض الواقع.

ولم يكن هذا الترافع النيابي مجرد شعارات عامة لمحامي الحوز محمد إدموسى ، بل تُرجم ميدانياً في مواجهة أشد الأزمات التي ضربت الإقليم في تاريخه الحديث، وعلى رأسها ملحمة إعادة الإعمار وتدبير مخلفات زلزال الثامن من شتنبر ؛ إذ تحول إدموسى إلى “محامي الساكنة” بكل ما تحمله الكلمة من صرامة وجرأة في مواجهة التعقيدات البيروقراطية وبطء المساطر الإدارية. ومن خلال توجيهه لسبعة عشر سؤالاً برلمانياً حارقاً تمحورت حصراً حول اختلالات لجان الإحصاء وتأخر صرف شطور الدعم المباشر للأسر المنكوبة، نجح في نقل أنين المتضررين في جماعات مثل أمزميز وثلاث نيعقوب وإيجوكاك مباشرة إلى طاولة رئيس الحكومة والوزراء المعنيين.

محمد إدموسى لم يكتفِ بعرض المشاكل، بل واجه المسؤولين بنماذج حية لملفات مواطنين رُفضت طلباتهم لأسباب تقنية واهية، مستميتاً في المطالبة بمرونة قانونية استثنائية وبتبسيط مساطر تراخيص البناء، مما ساهم بشكل ملموس في مراجعة العديد من الملفات المقصية وتسريع وتيرة البناء تحت خيام الشتاء والثلج.
وامتدت هذه الاستماتة البرلمانية لتشمل معركة فك العزلة الجغرافية عن المناطق الجبلية الوعرة، وهي المعركة التي خاضها النائب بلغة الأرقام والحقائق الميدانية الصادمة التي تعيشها الساكنة يومياً.

ففي ملف البنية التحتية الطرقية، قاد مرافعة شرسة لتأهيل وتوسيع المحور الطرقي الحيوي الرابط بين مركز أمزميز وجماعة أنكال، مستدلاً بحالات حية لنساء حاملات وتلاميذ انقطعوا عن دراستهم بسبب خطورة المسالك التي تتحول مع كل زخة مطر أو هزة ارتدادية إلى ممرات للموت؛ وهو الضغط التشريعي الذي تكلل بانتزاع التزامات رسمية لإطلاق المشروع، بالتوازي مع تراسله المستمر وترافعه مع المجالس المنتخبة وجهة مراكش-آسفي لضمان غلاف مالي ناهز 34 مليار سنتيم لإعادة هيكلة وتأهيل مركز أمزميز كقاطرة اقتصادية واجتماعية للإقليم بأسره، فضلاً عن تحريك النقاش الاستراتيجي حول نفق “مراكش-ورزازات” عبر أوريكة.
وفي المقابل، لم تغب أزمة العطش والإجهاد المائي التي تئن تحت وطأتها القرى والجماعات القروية عن الأجندة الرقابية لـ”محامي الحوز”، حيث وضع الأصبع على مفارقة مجالية صارخة تتمثل في معاناة جماعات كـ”آيت حكيم آيت يزيد” من نقص حاد في مياه الشرب والسقي رغم وجود سدود كبرى بالإقليم تغذي الحواضر المجاورة. وتصدى إدموسى لهذا الحيف من خلال المطالبة الملحة بتنزيل استراتيجية “السدود التلية” كحلول مستدامة وناجعة لإنقاذ الفلاحة المعيشية وتأمين الموارد المائية، وهي الاستماتة التي أثمرت عن تحريك ملف مشروع السد التلي بجماعة آيت حكيم؛ مما يثبت في المحصلة أن تجربة محمد إدموسى البرلمانية تقدم نموذجاً متميزاً للمنتخب الذي يربط التشريع بروح الميدان، وينجح عبر المواظبة والإنصات الذكي في تحويل مطالب وتطلعات الساكنة المعزولة إلى التزامات حكومية ومشاريع تنموية ملموسة تعيد كتابة مستقبل الحوز.

اترك رد