مول الحوت بلا حشمة.. يحرق المراحل بطموح “عمودية مراكش “
حسن بنعبدالله / صوت الأحرار
في خطوة أثارت الكثير من الاستغراب في الأوساط المراكشية، طفا على السطح مؤخراً مشهد سياسي غريب يعكس نوعاً من “الفوضى التواصلية” التي باتت تفرضها منصات التواصل الاجتماعي. فقد تداول بعض المقربين من عبدالإله مول الحوت صورة مُركبة تجمع بين صورة عمدة مدينة مراكش و وزيرة إعداد التراب الوطني، فاطمة الزهراء المنصوري، وبين صورة عبدالإله المعروف بلقب “مول الحوت”، في إطار “استطلاع رأي” افتراضي حول من الأفضل لقيادة “المدينة الحمراء”.
و في حين أن القوانين تسمح لجميع المغاربة الراشدين بالترشح للإنتخابات الجماعية وأيضا الإستحقاقات البرلمانية، إلا أن هذا القانون لا يمنحنا الحق في التنافس الإفتراضي بطرق غير متوازنة وصادمة.
الصورة المركبة وصفها عدد من متتبعي الشأن المحلي بمحاولة صريحة لـ”حرق المراحل” من طرف الشاب عبد الإله، الذي يحاول الإنتقال من بائع سمك يحظى بمتابعة مهمة على الفيسبوك إلى “ظاهرة رقمية” تطمح لاعتلاء كرسي رئاسة مجلس جماعة مراكش .
فبدلاً من التدرج في العمل الجمعوي و النضال الحزبي، اختار “مول الحوت” القفز مباشرة للمنافسة على رئاسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، مستغلاً في ذلك دغدغة مشاعر الشباب و تمرير أفكار وهمية و سلبية نحو التدرج داخل المؤسسات والهيئات الحزبية .
صدمة المراكشيين لم تكن بسبب عبد الإله مول الحوت أو فاطمة الزهراء المنصوري، بل في “الاستخفاف” بمؤسسة العمودية التي تدبر ميزانيات ضخمة ومشاريع كبرى تتطلب حنكة قانونية و خبرة سياسية ، إذ لا يمكن تسيير وتدبير أمور مدينة من حجم مراكش عن طريق “البوز”.
إن هذا الاندفاع “بلا حشمة” نحو منصات التسيير العمومي، يطرح تساؤلات حارقة حول هيبة المؤسسات المنتخبة ومستقبل العمل السياسي ببلادنا، في زمن أصبحت فيه “اللايكات” تمنح البعض وهماً بقدرتهم على قيادة مدن عالمية بحجم مراكش.