منع الذكاء الإصطناعي خلال الفترة الإنتخابية المقبلة بالمغرب

الإنصاف وحظر الذكاء الاصطناعي.. الإعلام المغربي أمام "امتحان الـ39 يوم

0

تفصلنا أسبوعان فقط عن المحطة التنظيمية الأولى الممهدة للاستحقاقات التشريعية بالمغرب لعام 2026. ففي الـ15 من غشت الجاري، تنطلق رسمياً “الفترة الانتخابية” الخاصة بالتغطية الإعلامية عبر القنوات والإذاعات الوطنية، وهي المدة التي حددها المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري (الهاكا) لتمتد على مدار 39 يوماً بهدف ضبط التعددية السياسية وحماية النقاش العمومي.
و تأتي هذه الخطوة في وقت تتأهب فيه الأحزاب السياسية لإيداع ترشيحاتها رسمياً في نهاية الشهر، مما يضع وسائل الإعلام الوطنية أمام اختبار حقيقي لتنزيل مقتضيات القرار الإطاري لـ”الهاكا”، والذي يحمل هذا العام مستجدات صارمة تتماشى مع الطفرة التكنولوجية الحالية.

و تتميز الضوابط الإعلامية لهذا العام بالحزم في مواجهة “التزييف العميق”. فقد فرضت الهيأة التعديلية حظراً تاماً على بث أي مضامين انتخابية مضللة أو مولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف منع توجيه إرادة الناخبين بناءً على معطيات مفبركة، مما يفرض على غرف الأخبار تشديد آليات التحقق من الفيديوهات والتسجيلات الصوتية قبل عرضها على العموم.

ومع بدء العد التنازلي، تصبح القنوات التلفزيونية والإذاعية ملزمة بـ:
• تأمين التعددية: توزيع الحصص الزمنية بشكل منصف وعادل بين جميع الهيئات السياسية المشاركة.
• تجميد برامج الصحفيين المرشحين: تعليق مهام أو ظهور أي إعلامي أعلن ترشحه رسمياً أو جهر بدعمه لحزب معين، تفادياً لاستغلال المنبر الإعلامي.
• حظر استطلاعات الرأي: منع نشر أو التعليق على أي استطلاعات رأي ذات طبيعة انتخابية لضمان حياد وتكافؤ الفرص.

تُعد هذه الفترة الإعلامية (15 غشت – 22 شتنبر) بمثابة التمهيد الأساسي الذي يسبق انطلاق الحملة الانتخابية الميدانية في 10 شتنبر، وصولاً إلى يوم الاقتراع الحاسم في 23 شتنبر 2026. ويبقى الرهان الأساسي خلال الأسابيع المقبلة هو مدى نجاح المشهد السمعي البصري في تقديم مادة إعلامية هادفة ومحايدة تعزز نسب المشاركة السياسية للمواطنين.

اترك رد