فوضى “الجيلي صفر” تضع المنصوري بين “مجانية المواقف” أو “عصرنة القطاع”

هل تتجه جماعة مراكش لإقرار مجانية مواقف السيارات؟

0

تعيش عاصمة النخيل على وقع احتقان يومي متزايد أبطاله حراس سيارات ودراجات يفرض أصحابها إتاوات عشوائية و خارجة عن القانون  تصل في بعض الأحيان إلى الإبتزاز مما يشكل  موضوع تدخلات أمنية ومشاجرات باتت تقلق الزوار والساكنة على حد سواء

 

و خلال هذه الفترة الصيفية لم تعد مواقف السيارات بمراكش مجرد أماكن لرأب السيارات والدراجات ، بل تحولت إلى  نقاط للتوتر ومسرحا لجرائم التهديد والعنف  وخاصة الشوارع الواقعة بالحي الشتوي و جيليز حيث باتت مشاهد المشادات اليومية تبث الرعب في نفوس المواطنين المغاربة والأجانب .

 

و يرى عدد من المهتمين بالشؤون  المحلية بمراكش  أن المقاربة الأمنية،في مواجهة هذه الأفعال الإجرامية ، تظل مسكّناً مؤقتاً  لظاهرة تتطلب  استئصالاً جذرياً  من طرف المجلس الجماعي.حيث تمتلك فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها رئيسة السلطة التنفيذية والمسؤولة عن الشرطة الإدارية بالمدينة، صلاحيات واسعة لتنظيم الملك العمومي الطرقي . إذ  يحق للعمدة اتخاذ قرارات تنظيمية لإنهاء فوضى المواقف، و جعلها مجانية٫في خطوة تهدف بالأساس لإعادة تنظيم القطاع وفق معايير أكثر أمانا ومردودية.

المعلومات القادمة من ردهات المجلس الجماعي تؤكد أن مقترح “المجانية” ختى و إن كان بصفة مؤقتة سيرفع عن كاهل المواطن عبء الابتزاز اليومي، كما سيعيد للمدينة هيبتها التنظيمية. في المقابل، يطرح الجانب المالي نفسه كعقبة؛ إذ تدر عقود كراء المواقف ملايين الدراهم سنوياً على ميزانية الجماعة، وهو ما يجعل إقرار المجانية تضحية بمداخيل مالية هامة سيتوجب على المنصوري إيجاد بدائل استثمارية لتعويضها.

و بين ضغط الشارع والمطالب الملحة لتطهير الفضاء العام، وبين الحسابات المالية للجماعة، تقف فاطمة الزهراء المنصوري  اليوم أمام خبارين  يقتضي الأول تطوير وتجويد خدمات القطاع وعصرنته  والثاني يقضي بإعلان مواقف السيارات مجانية بشكل مؤقت، وإعادة تنظيم وتقنين القطاع بشكل أمن وسلس   في الوقت الذي  تزداد أصوات الساكنة المطالبة  بالإلغاء النهائي للمواقف المحروسة للسيارات ،  فهل تفعلها المنصوري وتعلن مواقف السيارات مجانية بمراكش؟ أم ستعمل على تطوير وعصرنة القطاع؟ الأيام القليلة القادمة وحدها الكفيلة بالإجابة.

اترك رد