تحالف الأجودي وتويزي: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل الإقليم في ظل التوافقات الحكومية
مستقبل إقليم الحوز بين الأجودي وتويزي.. قراءة في سيناريوهات التحالف المرتقب
بعد أن شهدت الحملات الانتخابية تنافسية شرسة وندية قوية بين التجمعي لحسن الأجودي والبامي أحمد تويزي، وبات الجميع يظن أن شرارة التنافر قد اندلعت بين “البام” والأحرار؛ فاجأت نتائج الاقتراع بإقليم الحوز جميع المتتبعين. ففي الوقت الذي تصدر فيه لحسن الأجودي الترتيب مع حزب التجمع الوطني للأحرار متبوئاً الصدارة على مستوى الإقليم، ظهرت النتائج النهائية لتؤكد أن حزب الأصالة والمعاصرة—الذي يمثل أحمد تويزي، أحد أبرز قيادييه على المستوى الوطني—بات اليوم يمثل الحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة؛ وهو الأمر الذي سيفرض توافقات سياسية جديدة ومشاورات على المستوى المركزي بين المكتبين السياسيين للأجودي وتويزي.
وفي هذا السياق، يتجه اهتمام الرأي العام المحلي بالحوز نحو الرباط، ترقباً للتشكيل الحكومي المرتقب، ومدى إمكانية تحالف تويزي على مستوى الحكومة مع الأجودي، مما يفتح الباب أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة لصيغة هذا التحالف المفروض محلياً، وتأثيره المباشر على الإقليم. إذ يتمثل السيناريو الأول في “تحالف السرعة القصوى والتكامل التنموي الشامل”، وهو المسار الأكثر تفاؤلاً؛ إذ يفترض تجميد الخلافات الانتخابية فوراً، والامتثال التام للتحالف الحكومي، بحيث يتحد الأجودي وتويزي في جبهة برلمانية موحدة للضغط على الوزراء المعنيين بقطاعات التجهيز، والصحة، والماء. سيتيح هذا التنسيق لإقليم الحوز فرصة غير مسبوقة لتسريع وتيرة إنجاز مشاريع الطرق الجبلية وإحداث مراكز صحية مجهزة، لتكون الساكنة هي الرابح الأكبر من هذه الهدنة التنموية.
أما السيناريو الثاني فيرسم ملامح “التحالف التكتيكي الحذر”، مع استمرار صراع النفوذ الصامت. وفيه يلتزم القطبان بالتنسيق الفوقي والتصويت المشترك تماشياً مع ميثاق الأغلبية بالرباط، لكن مع استمرار التنافس الشرس على الميدان وفي الجماعات الترابية، حيث سيحرص كل حزب على رفع نسب النجاح التنموي لتأمين قاعدته الانتخابية.
أما السيناريو الثالث والأخير فيبرز كـتحالف كامل ومتكامل في البرلمان”. وبموجبه قد يكتفي الأجودي وتويزي بتبادل الاحترام والالتزام البروتوكولي في العاصمة الرباط تماشياً مع الأغلبية الحكومية، والعمل المشترك من أجل تسريع إنجاز المشاريع الحيوية بالحوز وإخراجها إلى حيز الوجود، وسط تنسيق فعلي وانسجام ميداني.
وبين هذه المسارات الثلاثة، يبدو أن السيناريوهين الأول والثاني هما الأقرب للتطبيق على أرض الواقع، بالنظر إلى الصرامة المتوقعة من القيادات المركزية للأحزاب (الأحرار، البام، ) لضمان استقرار التحالف الحكومي على الصعيدين الوطني والمحلي. وفي ظل هذه المعطيات، تظل الندية الانتخابية السابقة بمثابة رقابة متبادلة تضمن التزام القطبين بوعودهما، مما يضع إقليم الحوز أمام مرحلة انتقالية كبرى، تفرض على الأجودي وتويزي تحويل طاقة “تنافس الأمس” إلى “إنجازات اليوم”، والوفاء بالالتزامات المشتركة لتسريع وتيرة النماء بـ “السرعة القصوى”.