فتح تحقيق في شبكة تستولي على عقارات الغير عبر شركات وهمية بالدار البيضاء
صوت الاحرار / متابعة
فتحت النيابة العامة بالمحكمة الزجرية عين السبع بالدار البيضاء تحقيقا في قضية تتعلق بشبكة إجرامية متخصصة في التزوير والنصب والاستيلاء على عقارات الغير، عبر إنشاء شركات وهمية واستعمال وثائق رسمية مزورة.
وقد جرى، أمس الأربعاء، تقديم زعيم الشبكة أمام النيابة العامة على خلفية شكايات متعددة تقدم بها متضررون من عمليات استيلاء طالت أراضيهم، خاصة في منطقة سيدي مسعود التابعة لمقاطعة عين الشق.
رغم أن أحد أعضاء الشبكة سبق أن أدين بـ12 سنة سجنا، إلا أن زعيمها ظل في منأى عن الملاحقة القضائية، رغم صدور مذكرة بحث وطنية بحقه منذ 8 يناير 2021، تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية وعرفية وتجارية، والمشاركة في الاستيلاء على عقارات، وانتحال الصفة، وتهديد الضحايا، وإنشاء شركات صورية.
وكشفت التحقيقات أن المشتبه فيه يتمتع بنفوذ مكّنه من التأثير على مسار الشكايات المقدمة ضده، حيث تحدثت مصادر متطابقة عن اختفاء ملفات دون صدور قرارات رسمية بشأنها، ما أثار استغراب الضحايا.
وتتضمن لائحة الشكايات المفتوحة ضد المعني بالأمر ملفات تتعلق بالنصب باستعمال شيكات الغير، وتزوير وثائق رسمية، والتهديد بالقتل، والسب، والقذف، مع تسجيل تأخر في مباشرة البحث في بعضها رغم مرور أشهر على إيداعها.
كما تشير المعطيات إلى تورط الشبكة في تزوير وثائق تبليغ أصحاب الحقوق، وتوظيف التهديد بالتصفية الجسدية، إضافة إلى الاستعانة بأشخاص ذوي سوابق لتطويق العقارات المستهدفة والتأثير على مسار ملفات المحافظة العقارية.
وتبرز التحقيقات الجارية أن أفراد الشبكة عمدوا إلى التلاعب في مساطر قسمة الأراضي، من خلال التحكم في تعيين الملفات، وعرقلة إجراءات التبليغ، واستصدار أحكام لفائدة عناصرها، مع تسجيل حالات تهريب ملفات واختفائها في ظروف غامضة.
كما تفيد المعطيات المتوفرة أن المتهم الرئيسي أفلت في مناسبات سابقة من المتابعة رغم إسقاط القضاء لعدد من شركائه، في وقت يترقب فيه الضحايا أن يشمل التحقيق كافة الملفات العالقة المرتبطة بهذه الشبكة الإجرامية.