غرفة الصناعة التقليدية والتهميش المتعمد لايت اورير؟

0

ذ .بوناصر المصطفى من مراكش


حواضر كثيرة لم يكن لوزنها التاريخي أو موقعها الاستراتيجي أن يشفع لها في وضعها على سكة التنمية ، بقد رما يكون لنضال مسووليها وجراءة أبناءها الحظ الأكبر في تحديد مصيرها، مدينة ايت اورير مشروع مدينة عمرت كثيرا في لائحة الانتظار، حتى لا تتحول إلى حاضرة تلعب الدور المنوط بها في إقليم الحوز.

كثيرة هي المبادرات التنموية التي تشهد الإقصاء المتعمد ،رغم أنها قد نجحت في رسم بصمة في تاريخ المنطقة، فمعرض الصناعة التقليدية بمدينة ايت اورير يعرف للمرة الثالثة على التوالي التهميش والإقصاء رغم نجاحه الكبير في أن يكون موعدا سنويا للصناع التقليديين من تعاونيات وزوار من مختلف الأنحاء.

تتكرر المأساة مرة أخرى هذه السنة في معرض الصناعة التقليدية المقام بمركز جماعة تديلي والذي حقق نجاحا منقطع النظير بشهادة الصانعات والصناع التقليدين والعارضين تم حرمانه مرة أخرى من أروقة الصناعة التقليدية بجهة مراكش أسفي.

فلماذا هذا الإقصاء المتعمد والذي يجهض كل هذه الجهود التنموية لإخراج المنطقة من عزلتها واستثمار إمكانياتها ويبقى رهين حسابات سياسية ضيقة لا مواطنة.

فإذا كانت تجربة السنة الماضية لم يتم تقييمها بعد أن أغدقت الغرفة بكرم حاتمي ب 80 رواقا لم تستغل مع كامل الأسف نتيجة تردي ثقة العارضين في هذه المحطة ،حيث ظلت ثلثي الأروقة فارغة تتكرر المأساة مرة أخرى إذ أن جماعة تديلي لم تستفد ولو من رواق يتيم ؟

فتوزيع هذه الأروقة بالتكافؤ على المعارض بالتساوي أو بالتناوب اوحسب قيمة الأثر والانطباع الذي تركه المعرض سواء في نفوس العارضين أو الزوار يبقى الهدف المنتظر من كل معارض القرب هذه ؟

فهل من العدل وتكريس تكافئ الفرص بين المواطنين والمواطنات أفراد وجماعات ، أن يستمر هذا التهميش ؟ فنساءل المسؤولين عن تفسير منطقي لهذه السلوكيات التي تكرس الإحساس بالإقصاء في شقه الجغرافي والعرقي، والذي لاشك أن تكون له تداعياته السياسية إما على المستوى القريب أو البعيد في المنطقة.

 

اترك رد