سفير موسكو: نشيد بموقف المغرب المتزن من أحداث أوكرانيا وعلاقاتنا متينة

0

قال سفير موسكو بالرباط، فلاديمير بايباكوف، إن “هناك حوارا سياسيا مستمرا ونشطا بين المغرب وموسكو”، مسجلا أن العلاقات بين البلدين صمدت أمام اختبار الزمن والاضطرابات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية خلال السنوات الفارطة.

وأشاد المسؤول الروسي، في حوار مع وكالة “تاس” الروسية بموقف الرباط “المتزن” تجاه الأحداث التي تشهدها أوكرانيا، مشيرا أن بلاده “تقدر كثيرا الموقف المتزن الذي تتخذه المغرب تجاه الأحداث الأوكرانية، وكذلك رفض الرباط المشاركة في الأعمال المناهضة لروسيا بخصوص هذا الموضوع”.

وبهذا الصدد، أضاف: “بالنسبة لروسيا، المغرب دولة صديقة وشريك استراتيجي، والعلاقات المميزة بين بلدينا تعززت من خلال الاتفاقيات التي وقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك محمد السادس في وقت سابق.. وقد صمدت هذه العلاقات أمام اختبار الزمن، بما في ذلك الاضطرابات الجيوسياسية والأزمات المالية والاقتصادية في السنوات الأخيرة”.

وبخصوص تأثير العقوبات الغربية على العلاقات بين الرباط وموسكو، قال بايباكوف: “بالطبع نشعر بتأثير هذه العقوبات، خصوصًا فيما يتعلق بالجوانب المصرفية. ومع ذلك، تمكن روسيا والمغرب من حل جميع القضايا بروح بناءة تعزز التعاون ومصالح شعبي البلدين”.

كما أوضح أنه في العام المنصرم “تم الحفاظ على حوار سياسي نشط بين موسكو والرباط”، مستشهدا بمشاركة وفد مغربي برئاسة وزير الخارجية ناصر بوريطة في المؤتمر الوزاري لمنتدى شراكة روسيا – إفريقيا، الذي عقد في نونبر 2024 في مدينة سوتشي”.

وبعد عام على الحرب الروسية الأوكرانية، خرج وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ليؤكد أن المغرب ليس طرفا في النزاع المسلح بين روسيا وأوكرانيا، “ولا ولم يساهم بأي شكل من الأشكال في هذا النزاع”.ㅤ

وأوضح بوريطة في ندوة صحفية، أواخر فبراير 2023، أن المغرب، باعتباره عضوا في المجموعة الدولية، يتعامل مع هذا النزاع كقضية تؤثر على السلم والأمن الدوليين ولها آثار مهمة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.

وشدد الوزير على أن موقف المغرب من النزاع الروسي – الأوكراني يقوم على مبادئ الحفاظ على سيادة الدول وعدم المس بالوحدة الترابية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والتشبث بحل النزاعات بالطرق السلمية، ودعم سياسة جوار بناءة، واحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ومن هذا المنطلق، يقول الوزير، “في كل مرة يكون هناك تصويت داخل الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، كان المغرب دائما يغيب عن التصويت باستثناء عندما يكون القرار يهم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، ومن منطلق المبادئ الأربعة التي يدافع عليها “.

وأضاف أن المغرب “دائما ما يصوت بالإيجاب عن هذه القرارات بحكم أنها قرارات مرتبطة بالحفاظ على الوحدة الترابية للدول واعتماد الطرق السلمية لتسوية النزاعات، وتتطابق مع الشرعية الدولية ومع قرارات الأمم المتحدة”.

وجدد التأكيد على أن المغرب يعبر بشكل واضح عن موقفه من خلال تصويت إيجابي عندما يتعلق الأمر بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وهذا ما حصل مؤخرا عندما صوت المغرب على قرار ينسجم مع مرجعيته والتي هي ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية.

اترك رد