81 مقاولة ومؤسسة عمومية قيد التصفية ووزارة الاقتصاد تراهن على رفع المعيقات
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية بالمغرب يشهد تطورًا ملحوظًا في ظل التوجيهات الملكية السامية التي أطلقت إصلاحًا عميقًا لهذا القطاع لمعالجة الاختلالات الهيكلية وتعزيز فعاليته الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المحفظة العمومية تشمل حاليًا 271 مقاولة عمومية و228 مؤسسة عمومية، بالإضافة إلى 43 مقاولة، فيما يصل إجمالي المؤسسات والشركات التابعة أو المساهمات العمومية إلى 525 كيانًا، موزعة على قطاعات متنوعة، منها 24 قطاعًا اجتماعيًا، و16 في مجال السكن، و14 في الفلاحة، و12 في الطاقة والمعادن، إلى جانب البنية التحتية والنقل التي تمثل 55% من القطاع.
وأشارت الوزيرة إلى أن رقم معاملات المؤسسات والمقاولات العمومية من المتوقع أن يبلغ 305 مليارات درهم بحلول نهاية العام الجاري، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 4% مقارنة بالسنة الماضية، في إشارة إلى المجهود الاستثماري الكبير الذي يبذله القطاع.
وفي إطار الإصلاح، تم إصدار عدد من النصوص القانونية، أبرزها القانون رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، والقانون رقم 82.20 الذي أفضى إلى إحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمة الدولة وتتبع نجاعة المؤسسات العمومية،كما تم نشر 7 نصوص قانونية تخص تحسين الحكامة في هذا المجال.
وأوضحت السيدة فتاح العلوي أن الإصلاح يهدف إلى تصفية 81 مؤسسة، في حين تعمل الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي على إعداد سياسة مساهماتية للدولة، وهي خطوة متقدمة تشهدها دول قليلة عالميًا. وشددت الوزيرة على أهمية تعزيز الرؤية الجدية والتدبير المالي والبشري لمواكبة السياسات العمومية، مشيرة إلى إمكانية انتقال المؤسسات إلى القطاع الخاص إذا انتفت الحاجة إلى وجودها ضمن القطاع العام.
يُذكر أن هذه الإصلاحات تأتي في سياق التوجيهات الملكية السامية لتعزيز التكامل والانسجام بين المؤسسات العمومية ورفع فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع أهداف التنمية الشاملة.