بياض استثنائي يلف قمم توبقال ومنحدرات أوكايمدن في سابقة مناخية لشهر ماي.
عاصفة ثلجية تكسو محاور أوكايمدن وقمم توبقال بالبياض.
في مشهد استثنائي قلّ نظيره في مثل هذا الوقت من السنة، استيقظت ساكنة إقليم الحوز، وخاصة في المرتفعات المحيطة بقمة “توبقال”، اليوم الجمعة، على وقع لوحة طبيعية شتوية بامتياز، حيث غطت الثلوج الكثيفة القمم والمنحدرات، معيدةً للأذهان أجواء شهر يناير في عز فصل الربيع.
وبدأت التساقطات الثلجية منذ الساعات الأولى من صباح أمس الخميس واستمرت بقوة حتى نهار اليوم الجمعة، حيث تراكمت الثلوج في المناطق التي يتجاوز علوها 2500 متر عن سطح البحر. وقد شملت هذه التساقطات مراكز سياحية هامة مثل “إمليل” و”أوكايمدن”، وصولاً إلى أعلى قمة في شمال إفريقيا “جبل توبقال”، الذي ارتدى حلة بيضاء ناصعة وسط ذهول الزوار والساكنة المحلية.
هذه التقلبات الجوية تأتي تزامناً مع النشرة الإنذارية التي أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي صنفت المنطقة ضمن مستوى اليقظة “البرتقالي”. وقد رافق هذه الثلوج انخفاض حاد في درجات الحرارة، حيث اقترب المحرار من الصفر مئوية في المرتفعات، مع هبوب رياح باردة وزخات رعدية همت السفوح والوديان.
رغم المفاجأة، استبشر فلاحو المنطقة خيراً بهذه التساقطات المتأخرة، معتبرين أنها ستساهم في إنعاش الفرشة المائية وتمديد فترة اخضرار المراعي، مما ينعكس إيجاباً على تربية الماشية والموارد المائية للوديان التي تغذي سد “لالة تكركوست”.في المقابل، استنفرت السلطات المحلية بإقليم الحوز آلياتها لإزاحة الثلوج وتأمين حركة المرور في المحاور الطرقية الجبلية، خاصة الطريق الوطنية رقم 7، وسط دعوات لمستعملي الطريق والمنتمين للرياضات الجبلية بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر. حيث من المتوقع أن تجذب هذه الأجواء النادرة “عشاق الثلوج” والباحثين عن الهدوء الجبلي خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما قد يعطي دفعة قوية للسياحة القروية في المنطقة التي تعتمد بشكل كبير على جمالية تضاريسها وتقلباتها المناخية المثيرة.