نزار أبدوح بحزب الكتاب.. هل ستلتحق به شقيقته البرلمانية سحر أبدوح ..؟

سحر أبدوح في مفترق الطرق على مشارف إستحقاقات 2026

0

لم يكد الوسط السياسي بمراكش يستوعب مفاجئة انتقال نزار أبدوح، سليل القلعة الاستقلالية العريقة، إلى صفوف حزب التقدم والاشتراكية، حتى بدأت التساؤلات تتناسل حول مصير شقيقته، البرلمانية سحر أبدوح. ففي مدينة تُبنى فيها القواعد الانتخابية على الولاءات العائلية قبل الإيديولوجية، يطرح السؤال نفسه بحدة: هل نحن أمام “هجرة جماعية” لآل أبدوح نحو حزب “الكتاب”؟ أم أن الأخوين اختارا استراتيجية “توزيع البيض في سلال مختلفة”؟

التحاق نزار بحزب محمد نبيل بنعبد الله لم يكن مجرد تغيير للمظلة السياسية، فالعائلة التي شكلت لعقود “الرقم الصعب” في معادلة “الميزان” بالجهة، تجد نفسها اليوم في وضع انقسام بين حزبين فبينما يضع نزار اللمسات الأخيرة على “ماكينته الانتخابية” في دائرة جليز-النخيل، لا تزال سحر أبدوح تواصل مهامها تحت قبة البرلمان باسم حزب الاستقلال، ملتزمة بضوابط الفريق واللائحة الجهوية التي أوصلتها إلى المنصب

.المؤشرات الميدانية توحي بأن انتقال سحر أبدوح يظل رهيناً بمدى قدرة حزب التقدم والاشتراكية على استيعاب “ثقل” العائلة السياسي، ومدى انسداد الأفق أمامها داخل حزب الاستقلال في ظل صراعات الأجنحة الحالية. فإذا كانت سحر تلتزم “الصمت التنظيمي” حالياً تفادياً لفقدان مقعدها البرلماني (بسبب قوانين الترحال السياسي)، فإن الكواليس تضج باحتمالية لحاقها بشقيقها بمجرد اقتراب موعد الانتخابات، لتشكيل “قطب عائلي” أحمر يسيطر على مفاصل الدوائر الانتخابية بمراكش.

وفي المقابل، يرى متتبعو الشؤون المحلية بمراكش أن بقاء سحر في “الميزان” قد يكون مناورة سياسية للحفاظ على جسر التواصل مع القواعد الاستقلالية التقليدية، وضمان وجود العائلة في مراكز القرار أياً كانت النتائج. لكن الحقيقة الثابتة هي أن التحاق نزار بـ “الكتاب” كسر جدار الخوف والولاء المطلق، مما يفتح الباب أمام سيناريو “الالتحاق المتأخر” لشقيقته، وهو ما من شأنه أن ينهي حقبة “الاستقلال” في بيت عبد اللطيف أبدوح، ويحول حزب التقدم والاشتراكية إلى “القلعة الجديدة” لآل أبدوح في المدينة الحمراء.

اترك رد