رشيد اركمان يكتب.. العودة الحزينة

0

بقلم الاستاذ رشيد اركمان

عادوا وحَناجرهم الصغيرة تصدح بأناشيد الصباح، مثل عصافير تَملأ السماء فرحة وحبورا..كان الشوق يسبقهم قبل أن يرتموا في أحضان أمهاتهم، وهم يحكون عن مشاركتهم الرياضية، مثل أي فرخ يتدثر بريش والدته وهو يصدر تغريدة طفولية مليئة بالدلال تستدر حنان الأم..

كَانوا عائدين إلى أعشاشهم الدافئة التي غادروها من أجل التحليق في سماء رياضة عَشقوها فقطعوا من أجلها المسافات الطويلة من أجل إبراز مهاراتهم أمام زملائهم، غير أن أرواحهم الصغيرة اختارت الصعود إلى السماء..وهي السماء التي أرسلت قبل قليل قطرات من ندى فرحة طفولية لم تكتمل..

كانوا عائدين مثل سرب طيور غريدة، لكن تهور صياد متهور صوب بندقيته إليها فتشتت البارود ليصبها طائرا طائرا، لتسقط تباعا وتترك وراءها أسرا، ومدينة بكاملها، بل وَطنا مَفجوعا من هول الصدمة..

كانوا عائدين..لكنهم لم يكملوا الطريق الطويل..فاضت أرواحهم البريئة، وصعدوا إلى السماء مثل ملائكة ضاقت ذرعا من أعمال بني آدم، فأفردت أجنحتها البيضاء لتحلق بعيدا عنا..

اترك رد