وداعاً سميرة الحدوشي.. رحيل “مهندسة القفطان” التي أبهرت العالم

الموت يغيب أيقونة الموضة المغربية سميرة الحدوشي بعد مسار حافل بالعطاء

0

فقدت الساحة الفنية والموضة المغربية أيقونة من أيقونات “المعلم” و”الصنعة”، برحيل المصممة المبدعة سميرة الحدوشي.

لم تكن الراحلة مصممة أزياء فقط ، بل كانت فنانة تشكيلية تستخدم القماش بدلاً من اللوحات، والخيوط الذهبية بدلاً من الألوان، لترسم تاريخاً جديداً للقفطان المغربي.تميزت بصمة الحدوشي بـ”العصرنة الراقية”؛ فهي من جيل المصممات اللواتي امتلكن الجرأة لتغيير قصات القفطان التقليدية دون المساس بجوهر “الوقار” المغربي. كانت تعشق دمج الأقمشة المتناقضة، وتجيد اللعب بالأحجام، مما جعل تصاميمها تبدو وكأنها قطع منحوتة تمنح المرأة حضوراً  في المحافل الدولية.

 

لم تكتفِ المرحومة سميرة قيد حياتها بالنجاح على المستوى الوطني ، بل حملت “التكشيطة و القفطان ” إلى منصات باريس ومهرجانات الموضة الكبرى، مقدمة للعالم نموذجاً عن “الأناقة المغربية الأصيلة والخالصة “. وقد لفتت تصاميمها انتباه مشاهير الفن والإعلام، الذين وجدوا في لمساتها توازناً نادراً بين الفخامة والراحة.

رحلت سميرة الحدوشي بعد صراع مع المرض، لكنها تركت خلفها مدرسة في التجديد. إن تكريمها مؤخراً بجائزة “المرأة والريادة” لم يكن إلا اعترافاً بمسار سيدة كرست أكثر من 30 عاماً من حياتها لخدمة الهوية البصرية للمرأة المغربية. واليوم، تظل إبداعاتها شاهدة في كل “غرزة” و”سفيفة” على سيدة لم تكن تخيط الأثواب، بل كانت تنسج أصالة وعراقة المغرب وسط الموضا العالمية

اترك رد