جماعة تمزوزت: الألواح الشمسية تنهي أزمة صبيب الماء بـ 6 دواوير

حل مثالي في خدمة الساكنة بجماعة تمزوزت

0

شهدت جماعة “تمزوزت” بإقليم الحوز إطلاق مشروع تنموي لتزويد ستة دواوير بالمنطقة بألواح الطاقة الشمسية لضخ واستخراج المياه الصالحة للشرب من الآبار.

ويأتي هذا المشروع الطموح في إطار دعم تسيير قطاع الماء الشروب، وترشيد استهلاك الطاقة، وتخفيف العبء المالي والاجتماعي عن كاهل الساكنة المحلية والجمعيات المسيرة.شملت عملية التزويد بالطاقة النظيفة منظومات ضخ المياه في ستة دواوير حيوية بالجماعة، وهي: دوار إشراق، دوار تعريشت، دوار تكافيين، دوار افردسا، دوار ارقن ايت الناموس، ودوار أعريش نايت كونان.

وتعتبر هذه الدواوير من المناطق التي كانت تعاني سابقاً من عدم استقرار صبيب المياه نظراً للارتباط الوثيق لعمليات الضخ بشبكة الكهرباء التقليدية وكثافة تكاليفها.ولعقود طويلة، ظلت الجمعيات المحلية لتسيير الماء الصالح للشرب بالحوز تواجه معضلة حقيقية تتمثل في عجزها عن سداد فواتير استهلاك الكهرباء المرتفعة، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى توقف المضخات واضطرار الساكنة لجلب المياه بطرق تقليدية ومكلفة.

وجاء المشروع الجديد لينهي هذه المعاناة بشكل جذري؛ فبفضل الاعتماد على الطاقة الشمسية المجانية، ستتمكن الجمعيات من تخفيض تكاليف الإنتاج بنسبة تتجاوز 80%، وهو ما سينعكس إيجاباً على قيمة المساهمات الشهرية للمواطنين، ويضمن في الآن ذاته استمرارية الخدمة دون انقطاع.

وإلى جانب شقه الاجتماعي والاقتصادي، يحمل المشروع أبعاداً بيئية هامة تتماشى مع التوجهات الوطنية في مكافحة التغيرات المناخية. فالانتقال نحو ضخ المياه بالطاقة الشمسية يساهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية، ويشجع على الاستغلال العقلاني والمستدام للثروة المائية الجوفية عبر ضبط ساعات الضخ بالتوافق مع فترات الإشعاع الشمسي اليومي.

ويبقى التحدي الأبرز لمثل هذه المشاريع الواعدة هو ضمان الاستدامة التقنية؛ وهو ما يتطلب من الفاعلين المحليين والجمعيات المستفيدة وضع برامج صيانة دورية للألواح والمعدات، وتكوين تقنيين محليين للحفاظ على هذا المكتسب التنموي الهام الذي يثبت يوماً بعد يوم أن التكنولوجيا النظيفة هي الحل الأمثل لمعادلة “الماء والطاقة” في العالم القروي.

اترك رد