براءة المهاجري تعيده إلى الواجهة السياسية من الباب الكبير.

صك قضائي يقلب الحسابات الانتخابية لحزب "البام".

0

طوت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء أمس الجمعة 22 ماي 2026، ملفاً قضائياً ماراثونياً استمر لسنوات وتجاوز السبعين جلسة، بقضائها بالبراءة التامة للبرلماني والقيادي البارز في حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري.

وجاء هذا القرار الاستئنافي ليلغي حكماً ابتدائياً سابقاً يعود لسنة 2017 كان قد قضى بإدانته بسنتين حبساً موقوف التنفيذ، لتبرئ المحكمة ذمته صراحة من تهم تبديد أموال عمومية والتزوير المرتبطة بملف تدبير الشأن المحلي بمدينة الجديدة، والذي شمل أيضاً منتخبين ومقاولين آخرين. ويشكل هذا الحكم القضائي صك رد اعتبار سياسي قوي للمهاجري، كما يمنح نفساً جديداً لقيادة حزب “الجرار” التي تنفست الصعداء بعد فترة طويلة من الضغوط الإعلامية والترقب التي صاحبت هذا الملف الحساس.

وبموجب هذه البراءة التامة، تسقط عن القيادي “البامي” كل الموانع القانونية المتعلقة بالأهلية الانتخابية، مما يضمن له العودة الرسمية إلى الواجهة السياسية من الباب الكبير، مكرساً مكانته كأحد الوجوه القيادية والانتخابية الوازنة داخل بنية الحزب الحالية. هذا المستجد القضائي من شأنه أن يحدث زلزالاً انتخابياً مبكراً ويعيد ترتيب أوراق المشهد السياسي في إقليم شيشاوة، حيث يفتح الحكم الباب فوراً أمام المهاجري للترشح في دائرته التقليدية التي يمثل فيها رقماً صعباً وخزاناً انتخابياً وازناً بجهة مراكش أسفي. ومن المتوقع أن تخلط هذه العودة المرتقبة حسابات وتكتيكات الأحزاب المنافسة في المنطقة، والتي كانت تراهن على غيابه، مما يشعل فتيل المنافسة السياسية بقلعة شيشاوة قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

اترك رد