المجلس الفيدرالي المغربي الألماني بألمانيا يحتفل بالذكرى 78 لتقديم وثيقة الاستقلال

0

رشيد أقريش / صوت الأحرار

خلد الشعـب المغربي ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، مؤخرا، الذكرى الـ 78 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي تعدا حدثا متميزا في ملحمة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

وبهذه المناسبة قال علي السعماري، رئيس المجلس الفيدرالي المغربي الألماني بألمانيا، والأستاذ الباحث، إن هذه الذكرى، ستضل راسخة في الذاكرة التاريخية الوطنية التي تميزت بالوعي الوطني من خلال التحام العرش بالشعب دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية واستشرافا لآفاق المستقبل.

وأضاف رئيس المجلس الفيدرالي، أن هذه الذكرى، محطة من محطات نضال الشعب المغربي التي صنعها أبناء هذا الوطن بروح وطنية عالية وبإيمان عميق، وبقناعة بوجاهة وعدالة قضيتهم في تحرير الوطن، مضحين بالغالي والنفيس في سبيل الخلاص من نير الاستعمار وصون العزة والكرامة.

وأشار المتحدث إلى المغرب وقف بعزم في مواجهة أطماع الطامعين مدافعا عن وجوده ومقوماته وهويته ووحدته، ولم يدخر جهدا في سبيل صيانة وحدته وتحمل جسيم التضحيات في مواجهة المحتل الأجنبي الذي جثم على التراب الوطني منذ بدايات القرن الماضي، هوما جعل مهمة التحرير الوطني صعبة وعسيرة. فمن الانتفاضات الشعبية إلى خوض المعارك الضارية بالأطلس المتوسط وبالشمال والجنوب، إلى مراحل النضال السياسي كمناهضة ما سمي بالظهير الاستعماري التمييزي في 16 ماي 1930، وتقديم مطالب الشعب المغربي الإصلاحيـة والمستعجلـة في 1934 و1936، فتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944. وعمل أب الأمة وبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه منذ توليه عرش أسلافه المنعمين يوم 18 نونبر 1927، على إذكاء روح الوطنية من خلال خطاباته التاريخية اليت ركزت على مطالب الشعب المغربي في الاستقلال التام عن الادارة الفرنسية.

وذكر علي السعماري، السياق التاريخي للكفاح الوطني المغربي، انطلاقا من تأسيس كتلة العمل الوطني التي قدمت وثيقة مطالب الشعب المغربي في 1 دجنبر 1934، حيث تعرض بعض قادة الحركة الوطنية في نهاية الثلاثينات للاعتقال أوالنفي، وخاصة بعد أحداث بوفكران سنة 1937، وتأسيس أحزاب جديدة منها حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال و”حزب الوحدة المغربية” و”حزب الإصلاح الوطني” و”الحزب الشيوعي” (تأسس سنة 1943م)، وانعقاد مؤتمر آنفا في يناير 1943، الذي كان فرصة للقاء بين السلطان محمد بن يوسف والرئيس الأمريكي روزفلت حيث عرض السلطان مطالب المغرب.

فقدمت الحركة الوطنية وثيقة يوم 11يناير 1944 تطالب فيها باستقلال المغرب ووحدة ترابه، إلى سلطات الحماية الفرنسية وتسليم نسخ منها إلى المقيم العام غابرييل بيووإلى القنصلين العامين لبريطانيا العظمى والولايات المتحدة وإلى الجنرال ديغول وسفير الاتحاد السوفيتي بالجزائر الفرنسية. وكان رد سلطات الحماية الفرنسية بشن حملة اعتقالات بعد أيام من تقديم الوثيقة.

وخلص المتحدث إلى أن الذكرى، مناسبة لحفظها في ذاكرة الأجيال الصاعدة، لكي تعرف المنح والصعاب، التي تعرض لها بلدهم المغرب، وكيف التحمت القوى الشعبية والإرادة الملكية لصون تاريخ المملكة الشريفة، وما نعشيه اليوم من امن وآمان وسلم وسلام هونتيجة تضحيات رجالات المغرب ونساء المغرب، وكل القوى الحية التي وثقة العهد مع جلالة السلطان منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا.

كما ثمن رئيس المجلس الفيدرالي المغربي الالماني، الخطوات الجابرة التي عبرت عنها الالمانيا تجاه المغرب، من خلال بيانها الاخيرة والذي اكد فيه رئيس المانيا الاتحادية، على أن “المغرب قام تحت قيادتكم بإصلاحات واسعة”، مذكرا ب”دعم ألمانيا المستمر والقوي للتطور الرائع للمغرب”. وأضاف الرئيس الألماني “أثمن عاليا مبادراتكم المبتكرة في مكافحة التغير المناخي وفي مجال التحول الطاقي”، مبرزا أنه “بفضل التطور الديناميكي لبلدكم، أصبح المغرب موقعا مهما للاستثمار بالنسبة للمقاولات الألمانية بافريقيا”.

وفي هذا السياق، وجه الرئيس شتاينماير دعوة إلى صاحب الجلالة للقيام بـ “زيارة دولة إلى ألمانيا”، من أجل “إرساء شراكة جديدة بين البلدين”. وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أكد السيد شتاينماير في رسالته إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أن ألمانيا “تعتبر مخطط الحكم الذاتي الذي ق دم في سنة 2007 بمثابة جهود جادة وذات مصداقية من قبل المغرب، وأساس جيد للتوصل الى اتفاق” لهذا النزاع الاقليمي.

كما ذكر “بدعم بلاده، منذ سنوات عديدة، لمسلسل الأمم المتحدة من أجل حل سياسي عادل ودائم ومقبول من كافة الأطراف”.

وحرص الرئيس الألماني في رسالته إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على إبراز الدور المهم للمملكة على المستوى الإقليمي. وأكد الرئيس شتاينماير في هذا الصدد: “أشيد بالمساهمة الكبيرة لبلدكم من أجل الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة”.

وفي هذا الإطار، سجل “الالتزام المتفرد للمغرب في مجال محاربة الإرهاب الدولي، وهو أمر ضروري بالنسبة لبلادي (ألمانيا) وأمنها”.

وأكد الرئيس الألماني “نعتبر، أيضا، النموذج المغربي لتكوين الأئمة بمثابة عنصر واعد من شأنه القضاء على التطرف”.

وخلص الرئيس الألماني في رسالته إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، “إن بلدي وأنا شخصيا، ممتنون لكم للغاية على انخراطكم الفعال من أجل مسلسل السلام في ليبيا”. ”

وفي سياق متصل، قال، ان مفهوم” الدبلوماسية الموازية” هي تلك الجهود غير الرسمية المبدولة في المجال الدبلوماسي والتي تعنى بها الفواعل غير الرسمية من منظمات غير حكومية وهيئات المجتمع المدني ووسائل الاعلام وجماعات الضغط …والدين يتمتعون بدرجة معينة من التخصص في مجالات مختلفة وذلك بهدف تنفيذ السياسة الخارجية عن طريق الاتصال والتعاون والحوار الدولي.

اترك رد