الحقوقي طاطوش يطالب العمدة المنصوري بتنصيب جماعة مراكش مطالبة بالحق المدني في قضية الصفقات التفاوضية لكوب 22
صوت الأحرار / متابعة
وجه عبد الإله طاطوش رئيس المجلس الوطني للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب رسالة إلى فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، يوم امس الاثنين، يطالب منها تنصيب جماعة مراكش مطالبة بالحق المدني في قضية الصفقات التفاوضية لكوب 22، المعروضة على أنظار محكمة جرائم الأموال بمراكش.
وأضافت الرسالة التي حصلت “صوت الأحرار ” على نسخة منها، ان الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، أن تلتمس من فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها رئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، والممثل القانوني لهذه الجماعة، أن تتقدم بطلب لرئاسة محكمة الاستئناف بمراكش، من أجل تنصيب الجماعة طرفا مطالبا بالحق المدني في القضية المعروضة على محكمة جرائم الأموال (ملف عدد…) المعروفة بقضية الصفقات التفاوضية (كوب 22)، والتي كلفت حوالي 28 مليار من المال العام.
واكدت الجمعية، أنه لا يخفى على الرئيسة، أن وزارة الداخلية سبق وأن وضعت رهن إشارة جماعة مراكش، خلال الولاية السابقة، حوالي 28 مليار سنتيم من أجل التهيئ لإنجاح المؤتمر الدولي للتغييرات المناخية (كوب22)، الذي احتضنته مدينة مراكش خلال الفترة الممتدة ما بين (……….)، وقد أبرم المجلس الجماعي السابق حوالي 49 صفقة تفاوضية مع مجموعة من المقاولات من أجل إنجاز أشغال خاصة بتهيئة الطرق والإنارة العمومية وغيرها من الأشغال، وهي الصفقات التي شابتها العديد من الإختلالات والتجاوزات القانونية.
ولأن من بين أهداف الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، الدفاع عن المال العام وفضح كل من سولت له نفسه تبديده أو اختلاسه، فقد وقفت الجمعية على مجموعة من الإختلالات في هذه الصفقات، وتقدمت بشكاية أمام الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، معززة بالعشرات من الوثائق والمستندات، و طالبت من خلالها بالتحقيق مع محمد العربي بلقايد، رئيس المجلس الجماعي السابق، بصفته الآمر بالصرف، ونائبه الأول يونس بنسليمان باعتباره المشرف المباشر على الصفقات التفاوضية المذكورة حسب نفس الرسالة.
وقد أسفرت مراحل البحث والتحقيق عن متابعة كل من رئيس المجلس الجماعي السابق ونائبه الأول من أجل جناية تبديد أموال عامة بالنسبة للأول، وجناية المشاركة في تبديد أموال عامة بالنسبة للمتهم الثاني.
واضافت الجمعية، أنه رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، الممثل القانوني للجماعة، قد وضع المواطنون والمواطنات ثقتهم فيها، وعقدوا آمالهم عليها وعلى مساعديها من أجل الدفاع عن حقوق ومصالح الجماعة، التي هي حقوق ومصالح ساكنة هذه المدينة، فإن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان تلتمس منها، بكل احترام وتقدير، أن تتقدم بطلب أمام محكمة جرائم الأموال كمطالب بالحق المدني.
وأوضحت الجمعية، أن رئيس المجلس الجماعي لمراكش، ملزم قانونيا وأخلاقيا بالدفاع عن مصالح الجماعة وعن حقوقها، وملزم أخلاقيا بالدفاع عن مصالح ساكنة مراكش التي انتخبتكم ومنحتكم ثقتها خلال الاستحقاقات الأخيرة. كما أنكم ملزمون سياسيا بالحفاظ عن المال العام، والمطالبة باسترجاع الأموال المنهوبة قصد القطع مع الفساد الذي وجد من أجل المساهمة في تنمية المدينة وتحسين جودة الخدمات والرقي بمستوى عيش ساكنة المدينة.
إن تنصيب جماعة مراكش كمطالبة بالحق المدني في هذا الملف، من شأنه أن تبدد الشكوك التي تساور المهتمين والمواطنين حول تشابه التجارب السابقة واللاحقة، ويكشف للجميع أن التجربة الحالية هي بداية نهاية مسلسل الفساد ونهب المال العام، و الاغتناء الفاحش على حساب مصالح ساكنة مدينة مراكش حسب مضمون الرسالة.