أحمد التويزي على رأس مجلس النواب.. الحوز في واجهة المؤسسة التشريعية

من الحوز إلى رئاسة البرلمان.. أحمد التويزي يحقق سابقة مؤسساتية للإقليم

0

انتقل اسم إقليم الحوز إلى واجهة المشهد المؤسساتي الوطني، عقب انتخاب أحمد التويزي، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة والبرلماني عن الدائرة، رئيساً جديداً لمجلس النواب، في محطة تفتح النقاش حول رمزية هذا الموقع وانعكاساته المحتملة على حضور الإقليم داخل المؤسسات الوطنية.

وحسم التويزي سباق الرئاسة خلال جلسة التصويت المنعقدة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، بعدما حصل على 220 صوتاً، مقابل 59 صوتاً لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، فيما بلغ عدد الأوراق الملغاة 90، وفق النتائج المعلنة للانتخاب.

ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة إلى الحوز، باعتباره وصول أحد ممثليه إلى رئاسة الغرفة الأولى للبرلمان، في سابقة تاريخية على مستوى الإقليم وفق المعطيات المتاحة. كما يضع التويزي أمام مسؤولية تدبير مؤسسة دستورية تضطلع بأدوار أساسية في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.

ويأتي هذا الانتخاب امتداداً لمسار برلماني راكم خلاله التويزي تجربة في تدبير الشأن النيابي، إذ سبق له أن ترأس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الممتدة بين 2021 و2026. كما جرى اختياره مرشحاً للأغلبية لرئاسة المجلس في سياق سياسي جديد أعقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وبالنسبة إلى إقليم الحوز، تتجاوز دلالات هذا التعيين الجانب البروتوكولي لتطرح سؤالاً عملياً حول سبل تعزيز حضور قضاياه في النقاش الوطني. فالإقليم ما يزال يواجه تحديات مرتبطة بتأهيل المناطق الجبلية، وفك العزلة عن عدد من الدواوير، وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب مواصلة جهود إعادة الإعمار والتعافي من آثار زلزال شتنبر 2023.

ورغم أن رئاسة مجلس النواب لا تمنح صاحبها صلاحيات تنفيذية مباشرة لتدبير المشاريع التنموية المحلية، فإن الموقع المؤسساتي الجديد يتيح مجالاً أوسع للمساهمة في النقاش التشريعي والرقابي المرتبط بالسياسات العمومية، ضمن الحدود التي يحددها الدستور والقانون.

وبين رمزية الوصول إلى قمة المؤسسة التشريعية وانتظارات الساكنة على أرض الواقع، سيظل التحدي بالنسبة إلى الحوز مرتبطاً بمدى ترجمة هذا الحضور المؤسساتي إلى اهتمام مستمر بقضايا الإقليم، وبكيفية مواكبة الملفات الاجتماعية والتنموية التي تشغل سكانه.

اترك رد