الحبس النافذ لـ 12 شخصاً في ملف شقة دعارة بمراكش

القضاء بمراكش يطوي ملف شبكة الفساد بحي السعادة

0

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش مساء أمس الثلاثاء أحكاماً قضائية صارمة في حق أفراد شبكة متخصصة في الفساد وإعداد وكر للدعارة ، والتي جرى تفكيكها بنفوذ حي السعادة بمدينة مراكش.

 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تنسيق أمني محكم قادته عناصر فرقة محاربة العصابات التابعة لولاية أمن مراكش، خلال شهر يوليوز الماضي  بعد توصلها بمعلومات دقيقة ورصد ميداني حول استغلال شقة سكنية بالحي المذكور في أنشطة مشبوهة ومخالفة للقانون، لتتحرك القوات الأمنية في الساعات الأولى من الصباح الباكر وتنفذ مداهمة نوعية أسفرت عن ضبط المتورطين في حالة تلبس تام.

وقد أفضت هذه العملية الأمنية الاستباقية إلى توقيف 12 شخصاً، ينقسمون بالتساوي بين ست نساء وستة رجال، بالإضافة إلى توقيف المتهم الرئيسي المسؤول المباشر عن كراء و إعداد  الشقة وتسهيل  تعاطي و ممارسة الرذيلة. وإثر انتهاء تدابير الحراسة النظرية وتحرير المحاضر الرسمية، أحيل الموقوفون على النيابة العامة التي تابعتهم بصك اتهام تضمن تهماً متعددة وموزعة؛ أبرزها الفساد، وإعداد محل للدعارة، واستهلاك مواد مخدرة، والتحريض على البغاء، والوساطة، وأخذ نصيب من عائدات ممارسة الجنس، إلى جانب المشاركة في حماية وإعانة ممارسي الرذيلة بصفة مستترة ومعتادة.

وبعد تداول الملف والاستماع إلى الدفوعات في جلسات علنية، أصدرت المحكمة حكماً باتاً في الموضوع أدانت فيه المدبر الأول للشبكة (م. ب) بعشرة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بينما قضت بإنزال عقوبة الحبس النافذ لمدة ثلاثة أشهر وغرامة 3000 درهم في حق بقية المتهمين المتابعين بالمشاركة والفساد مع تحميلهم الصائر تضامناً،

وتندرج هذه الأحكام القضائية الصارمة، والتحركات الأمنية المكثفة التي تزامنت معها، في سياق مقاربة زجرية شاملة تعتمدها السلطات المحلية بولاية أمن مراكش لقطع دابر ظاهرة الشقق المفروشة المعدة للدعارة ؛ وهي الخطوات التي تأتي تفاعلاً مع شكايات الساكنة المتضررة، وتهدف أساساً إلى صون السكينة العامة، وحماية النظام والأمن العامين، وردع المخالفين وضبط قطاع الكراء العشوائي غير المقنن بالمدينة السياحية.

اترك رد