إيماءة “إطلاق النار” من لاعب إيران محمد محبي تثير غضب الأمريكيين في كأس العالم 2026

احتفالية "المسدس" للاعب منتخب إيران تُشعل الغضب في لوس أنجلوس

0

لم تكد تمر الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة لكأس العالم 2026، حتى خطفت السياسة والأزمات الجيوسياسية الأضواء من المستطيل الأخضر. وتحول التعادل المثير بين إيران ونيوزيلندا (2-2) على استاد “سوفي” في كاليفورنيا إلى مادة دسمة للجدل والغضب في الشارع الأمريكي، ليس بسبب النتيجة، بل بسبب احتفالية “مستفزة” فجّرت بركانًا من الانتقادات.في الدقيقة 64 من عمر اللقاء، حيث نجح المهاجم الإيراني محمد محبي في خطف هدف التعادل الثمين لبلاده برأسية متقنة. وأثناء احتفاله العارم، صعد فوق ظهر زميله مهدي قايدي، ووجّه أصابعه نحو الجماهير والمحيط مستخدمًا إيماءة تحاكي “إشهار وإطلاق النار من مسدس”.

هذه الحركة سقطت كالصاعقة على المتابعين في الولايات المتحدة. فالمجتمع الأمريكي الذي يعاني تاريخيًا وحاليًا من حساسية مفرطة تجاه قضايا عنف المسلحين وحوادث إطلاق النار، اعتبر هذه الإشارة تصرفًا غير مسؤول ولا يليق بحدث رياضي عالمي يُفترض أن يدعو للسلام.ولم يكن اختيار ملعب المباراة عادياً؛ إذ تضم مدينة لوس أنجلوس أكبر جالية إيرانية مغتربة في العالم خارج إيران. وشهدت الساعات التي سبقت المباراة تظاهرات واحتجاجات سياسية حاشدة خارج أسوار الملعب ضد الحكومة الإيرانية.

وفي هذا المناخ المشحون للغاية،جاء تفسير حركة محبي على أنها “رسالة سياسية مبطنة” وتحدٍّ واضح وجهه اللاعب لخصوم بلاده وللجمهور الحاضر في المدرجات.حيث توالت ردود الأفعال الغاضبة في وسائل الإعلام الأمريكية وعلى منصات التواصل الاجتماعي فور انتهاء المباراة. وطالب محللون رياضيون بارزون في أمريكا الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بالتدخل العاجل وفتح تحقيق رسمي. واستندت هذه المطالبات إلى القوانين الصارمة للـ (FIFA) التي تحظر بشكل قاطع أي شعارات، أو إيماءات، أو رسائل ذات طابع سياسي أو عدائي داخل الملاعب، وسط نداءات بفرض عقوبة الإيقاف بحق اللاعب لمنع تكرار مثل هذه التصرفات في المونديال.

اترك رد