العطاوية..خبر الآحاد و حكمة الإبتعاد في دلالات عميقةِ الأبعاد
بقلم سعيد لمخنتر من العطاوية
انتظرت ساكنة العطاوية طويلا و هي ترقُب دخول الأمن الوطني و افتتاح مفوضية الشرطة بالمدينة التي تعيش على واقع انتكاسة تنموية لاينكرها عاقل و لا يحجبُ رقعها غربال طائش اتسع خرقه عن الرّتق بعد ما أصبح الواقع المرير عُظالا ما ينفع معه علاج غير البتر .

شهد المواطنون المشهد المُذهل و الرائع نساء و شبابا و أطفالا و شيوخ إنها الشرطة بزيها النظامي الرسمي الجميل و سيارات المصلحة المميزة بالوشم الأخضر و الأحمر المعلوم عند الخاص و العام بالرمز الوطني.

بروطوكول الإفتتاح كان دقيقا للغاية و سُهِر على دباجة تفاصيله بكل حنكة ، فلا مكان للصور المفركة بهالة مزعومة أو تصنُّعات أمام الساكنة تُمحوَر لولاءات مخصوصة.

لقد كان رفع العلم الوطني أمام مفوضية الشرطة الجديدة بالعطاوية حدثا مُفعما بالمشاعر الوطنية الصادقة على نغمات النشيد الوطني المغربي، كما شكل حضور والي جلالة الملك على جهة مراكش آسفي السيد كريم قسي لحلو و السيد هشام السماحي عامل جلالة الملك على إقليم قلعة السراغنة و السيد سعيد العلوة والي أمن مراكش و السيد وكيل الملك لدى محكمة الإستئناف و الأستاذ محمد الشتوي رئيس المحكمة الإبتدائية بقلعة السراغنة و الأستاذ المصطفى الكاملي وكيل الملك بها و رؤساء المصالح الأمنية الجهوية إيحاءا قويا على قوة الدولة المغربية و متانة مؤسساتها.

دولة أكد أولو الحل و العقد فيها أن النموذج التنموي وجب تنقيحُ مناطِهِ إذْ شكلت فيه الجماعة الترابية الحلقة الأضعف حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات .

لقد آن الأوان للإدارة الترابية بأن تصَعِّد من وصايتها على المشاريع الموجهة لمحاربة التهميش و الهشاشة بحكم حيادها المبدئي و نأيًا بالمصلحة العامة عن تطاحنات السياسيين الإنتقامِية و الجبانة وَ التي لم تعُد تخفى على أحد.
