قيادي لا يعرف الاختباء.. كيف يصنع تويزي الفارق في محطات “البام” الحرجة؟

كيف حطّم أحمد تويزي "ثقافة الكواليس" في البرلمان المغربي؟

0

في المشهد السياسي المغربي، حيث يفضل الكثيرون لغة الدبلوماسية المفرطة وتجنب الصدامات، يبرز اسم أحمد تويزي، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، كحالة استثنائية تقطع مع “ثقافة الاختباء”. فالرجل لا يتقن المناورة وراء الكواليس عندما تشتد الأزمات، بل يفضل دائماً النزول إلى حلبة المواجهة المباشرة، مهما كانت التعقيدات التشريعية أو التنظيمية المحيطة به، وهو أمر بات يُحسب له كإستناء داخل المشهد الحزبي والبرلماني.

أحمد  تويزي أصبح معروفا في الأوساط السياسية والحزبية  بقدرته العالية على تحمل الضغط. ففي الوقت الذي تتراجع فيه بعض القيادات السياسية إلى الخلف بانتظار مرور العاصفة ، يختار هو التقدم إلى الخطوط الأمامية.متسلحا بجرأة مشهودة حتى في لحظات الشد والجذب ، سواء داخل قبة البرلمان أو في اللقاءات التواصلية المباشرة مع المواطنين. حيث تكونت  شخصيته السياسية على مبدأ مقارعة الحجة بالحجة، مما جعله لا يخشى الصدام، مدعوماً برصيد انتخابي صلب وامتداد شعبي حقيقي في معقله بجهة مراكش-آسفي وإقليم الحوز.

 

وإلى جانب جرأته في المحاججة والنقاش يتميز أحمد تويزي أيضا بقدرته على توجيه النقد الصريح لأداء الحكومة، على الرغم من أن حزبه (البام) يشكل ركيزة أساسية في هذه الأغلبية الثلاثية. وحتى في الشؤون الداخلية لحزب الأصالة والمعاصرة، فقد أثبت تويزي أنه “رجل المهمات الصعبة” وصمام الأمان الذي يقف في وجه الهزات التنظيمية.  حيث في مرحلة الانتقال نحو القيادة الجماعية للحزب، برز كمهندس تنظيمي يذلل العقبات ويضبط التوازنات البرلمانية، مدافعاً بشراسة عن تماسك الحزب ومشروعه السياسي. لا يتهرب الرجل من الأسئلة الصعبة أو الاتهامات التي توجَّه للحزب من الخصوم، بل يواجهها بجرأة تشريعية وقانونية لافتة، إذ أنه يؤمن حتى النخاع بأن المواجهة وجهاً لوجه هي خط الدفاع الأول والأنجع لحماية المؤسسات الحزبية والبرلمانية.

إن أسلوب أحمد تويزي القائم على الصراحة والمواجهة المباشرة يمثّل عملة نادرة في بيئة سياسية تميل غالباً إلى المهادنة. وسواء اتفقت مع مواقفه أو اختلفت معها، فإن القدرة على الثبات في وجه الأعاصير السياسية دون اختباء تظل ميزة أساسية تُحسب لهذا القيادي، وهو يستشرف محطات سياسية وتنظيمية مقبلة تتطلب الكثير من الوضوح والشجاعة.

اترك رد