رسمياً: تعليق رحلات “لارام” المباشرة من مراكش إلى ليون، بوردو، مرسيليا، وبروكسيل
"لارام" تعوض المتضررين برحلات غير مباشرة عبر الدار البيضاء
أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية “لارام” عن حزمة قرارات مؤقتة ناتجة عن إرتفاع أسعار مادة الكيروسين تمثلت في التعليق المؤقت لعدد من خطوطها الدولية. ونالت مدينة مراكش النصيب الأكبر من هذه الإجراءات على المستوى الوطني، بتجميد العمل بأربعة خطوط جوية مباشرة كانت تربط مطار “مراكش المنارة” بأهم العواصم والمدن الأوروبية (ليون، بوردو، مرسيليا، وبروكسيل).
وحسب المذكرة التوجيهية الصادرة عن الناقل الوطني، فإن القرار جاء كـ “استجابة حتمية” للارتفاع الحاد والمفاجئ في أسعار وقود الطائرات (الكيروسين) في الأسواق العالمية، والذي نتج بشكل مباشر عن تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثر إمدادات الطاقة العالمية. ومن الناحية التقنية الصرفة في هندسة الطيران، يمثل الوقود عادة ما بين 30% إلى 40% من إجمالي تكاليف التشغيل لأي رحلة جوية. ومع القفزة الأخيرة في الأسعار، أصبحت الرحلات المباشرة من نقطة لنقطة ذات الكثافة المتوسطة أو التي تشهد تباطؤاً موسماً في الطلب – مثل خطوط مراكش نحو بعض المدن الفرنسية والبلجيكية – تشكل نزيفاً مالياً غير مستدام للشركة، مما دفع الإدارة إلى سحب طائراتها وإعادة توجيهها نحو محورها الرئيسي في الدار البيضاء.
وقد شمل قرار التعليق الفوري أربعة محاور أساسية كانت تشكل شريان ربط هام للجالية المغربية والسياح الأجانب من وإلى عاصمة النخيل. المحور الأول هو خط مراكش نحو ليون، حيث تم سحب الرحلات المباشرة بالكامل، وباتت الطائرات من طراز (Boeing 737-800) التي كانت تؤمن هذا الخط خارج جدول مطار المنارة. المحور الثاني شمل خط مراكش نحو بوردو، وهو من الخطوط الكلاسيكية السياحية التي تسبب تعليقها في تحويل حركة السفر بالكامل نحو الشركات المنافسة منخفضة التكلفة. المحور الثالث تمثل في خط مراكش نحو مرسيليا، وهو خط حيوي يربط الجنوب الفرنسي بالمدينة الحمراء ويمتاز بطلب مرتفع من الجالية، إلا أن كلفة التشغيل المرتفعة جعلت العائد على المقعد غير مجدٍ في الظرفية الراهنة. وأخيراً، شمل القرار خط مراكش نحو بروكسيل، والذي يربط عاصمة السياحة المغربية بعاصمة الاتحاد الأوروبي، وشكل تعليقه صدمة للمسافرين نظراً لأهميته السياسية والاقتصادية.
ولتفادي فوضى إلغاء التذاكر، أطلقت الخطوط الملكية المغربية مخططاً استعجالياً لدعم زبنائها بمطار مراكش المنارة عبر ثلاثة خيارات تعويضية؛ أولها إعادة التوجيه عبر “محور الدار البيضاء”، حيث التزمت الشركة بنقل المسافرين عبر رحلات داخلية من مراكش إلى مطار محمد الخامس، ومن ثم شحنهم عبر رحلات الشركة اليومية المتوجهة إلى وجهاتهم الأصلية دون فرض أي فارق سعري، رغماً عن التكلفة الإضافية التي ستتحملها الشركة في الملاحة الداخلية. الخيار الثاني يمنح المرونة الكاملة في التواريخ عبر السماح للركاب بتأجيل رحلاتهم إلى تواريخ لاحقة مجاناً، أو تحويل وجهاتهم إلى مطارات أوروبية قريبة. أما الخيار الثالث فيضمن التعويض المالي البيومتري بفتح باب استرداد الأموال بالكامل عبر البوابات الرقمية للشركة ونقاط البيع، مع خيار الحصول على قسائم سفر بقيمة تحفيزية إضافية.