من قلب جبال الحوز .. مجسمات الخنزير البري الطينية تستهوي المغاربة والأجانب.
تجارة الفخار في المغرب: ابتكارات طينية تجذب هواة القنص.
تلقى تجارة المنتجات الطينية رواجاً بالمغرب، وخصوصاً الابتكارات الجديدة المرتبطة بموجة إبداعية متجددة ؛ إذ استلهم حرفيو الطين والفخار بإقليم الحوز من محيطهم الغابوي شكلاً جديداً من أشكال الفخار عبارة عن مجسمات متنوعة للخنزير البري، وهو ما يلاقي حالياً إقبالاً كبيراً في صفوف هواة القنص البري من مغاربة وأجانب.
ولا يرتبط رواج هذه القطع بالديكور المنزلي العادي فحسب، بل تحولت إلى “تميمة” يحرص عشاق القنص على اقتنائها؛ أولاً كشاهد رمزي على هوايتهم، وثانياً لاستعمالها كمصابيح في الحدائق المنزلية. ويتزامن هذا مع اعتماد إقليم الحوز قبلة وطنية ودولية لمواسم صيد الخنزير البري المنظم، والتي تجذب سنوياً المئات من الهواة.بالنسبة لهؤلاء القناصة، لا تمثل التماثيل الطينية مجرد زينة، بل هي “تذكار نصر” يجسد شغفهم بهذه الرياضة الجبلية؛ حيث يحرص حتى السياح الوافدون لأجل السياحة الجبلية فحسب، على شراء مجموعة كاملة من هذه الخنازير الطينية بمختلف أحجامها لوضعها في حدائقهم بعد العودة إلى بلدانهم، لاسيما وأن خدمة التوصيل مضمونة عبر العالم انطلاقاً من إقليم الحوز.
وقد ساهم هذا المنتج المبتكر في انتعاش الاقتصاد المحلي، حيث أصبحت هذه التماثيل تُعرض جنباً إلى جنب مع المصابيح المخرمة وأواني الفخار التقليدية، محققة نسب مبيعات مهمة بفضل قيمتها الرمزية وتكلفتها المناسبة.
