البرلماني حسن شميس يطالب بتوجيه الاستثمارات نحو الأقاليم الهشة
إنصاف أقاليم خارج المفكرة الحكومية
شهدت قبة مجلس المستشارين نقاش متميزا في التنمية المجالية، حيث دعا المستشار البرلماني حسن شميس الحكومة إلى مراجعة شاملة لخرائطها الاستثمارية. وطالب البرلماني بضرورة توسيع نطاق “مناطق التسريع الصناعي” لتكسر طوق التمركز حول الحواضر الكبرى، مبرزاً أن الوقت قد حان لدمج الأقاليم الهشة والبعيدة في الدورة الاقتصادية الوطنية، كمدخل رئيسي لتحفيز الاستثمار وتوفير فرص شغل مستدامة للشباب الكادح
.وفي الوقت الذي أشاد فيه البرلماني حسن شميس بالطفرة التي حققتها الصناعة المغربية بفضل الرؤية الملكية المتبصرة والإصلاحات الهيكلية،. فقد نبّه المستشار إلى أن هذه الطفرة الاقتصادية الملموسة والقدرة على جلب الرساميل الوطنية والأجنبية ما زالت محصورة في جهات بعينها، مما يحرم مناطق شاسعة من المملكة من جني ثمار هذا الإقلاع الاقتصادي الواعد.
وعرّت مداخلة المستشار البرلماني واقعاً جغرافياً متبايناً، حيث تظل أقاليم عديدة تعاني الإقصاء من خريطة التصنيع رغم توفرها على موارد طبيعية و غناها بالمؤهلات البشرية المؤهلة. واعتبر المتحدث أن بقاء هذه الأقاليم خارج مفكرة الدعم الصناعي يسهم مباشرة في تعميق أزمة البطالة وتفشي الهشاشة، بدلاً من استغلال طاقاتها لتثبيت الساكنة في مناطقها الأصلية وتحريك العجلة التنموية المحلية.
وفي الختام، شدد المستشار على أن الرهان الحقيقي للعدالة المجالية يكمن في ابتكار أقطاب صناعية مرنة تحترم الخصوصيات الاقتصادية لكل جهة وتثمن مؤهلاتها الفريدة. واعتبر أن هذا التحول الاستراتيجي سيمثل رافعة حقيقية لتحسين مناخ الأعمال، وتكريس التكافؤ بين الجهات، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي تهدف في عمقها إلى طي صفحة الفوارق وإرساء معالم “مغرب السرعة الواحدة”.