حافلات النقل الحضري بمراكش تسجل تأخرا متكررا في خطوط تامنصورت و تحناوت
حسن بنعبدالله/ صوت الاحرار
لم تمر سوى ثلاثة أشهر على دخول شركة “سوبراتور” غمار تدبير قطاع النقل الحضري بمدينة مراكش، حتى بدأت بعض الملاحظات تطفو على السطح في النقاشات الدائرة بين رواد ومستعملي حافلات النقل العمومي، أبرزها تسجيل بعض التأخر على مستوى خطوط تامنصورت و خط تحناوت، بالإضافة لبعض الحافلات التي يظهر شكلها الخارجي غير نظيف و مليئ بالأتربة أو الوحل طيلة ساعات الخدمة.
لقد كان الرهان كبيراً عند إطلاق الخدمة قبل 90 يوماً بأسطول عصري يضم مئات الحافلات المجهزة بأحدث التقنيات، من مكيفات هواء وخدمات رقمية، وكل ذلك مع الحفاظ على تعريفة “خمسة دراهم” التي تناسب القدرة الشرائية للمواطنين. وبدت الانطلاقة واعدة، حيث أعطت الحافلات الجديدة رونقاً جديداً لشوارع المدينة الحمراء، لكن هذه الصورة الجميلة سرعان ما اصطدمت بتأخر حافلات “تامنصورت” عن الوصول لباب دكالة إذ تصل في بعض الأحيان لـ 15 و20 دقيقة من التأخر.
الملاحظات التي سجلها الركاب في الآونة الأخيرة، تكمن في عدم احترام توقيت بعض الرحلات بشكل يثير الاستغراب. ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه المرتفقون دقة في المواعيد توازي عصرنة وجمالية هذه الحافلات الجديدة ، وجد الطلبة والعمال من مستعملي خطوط تامنصورت و تحناوت أنفسهم أمام دقائق من الإنتظار في بعض الخطوط، فيما تصل في البعض الخطوط الأخرى لأزيد من 20 و 25 دقيقة. وهو ما يؤدي إلى احتجاجات عفوية يوميا من طرف المواطنين.
ويرى مراقبون للشأن المحلي أن تجويد وتطوير النقل الحضري في مراكش، لا يتوقف عند جودة الهيكل والمحرك أو مظهر الحافلة فقط، بل يتعلق أيضا بـ “هندسة الخطوط” ومدى قدرة الشركة الجديدة على تدبير الأوقات والضغط البشري الهائل.
فبينما يثني الجميع بدون إستثناء على نظافة وراحة الحافلات الحالية و خدماتها، والتي تعد قفزة حقيقية إلا أن السؤال المعلق في محطات الوقوف يبقى: متى ستنجح “سوبراتور” في ضبط ساعة سائقي حافلات تامنصورت وتحناوت على توقيت المراكشيين؟ فالحافلة الجميلة لا تنفع الراكب إذا وصلت بعد فوات الأوان…