بعد افتتاحِهِ في وجه المصلين .. التساؤلاتُ متواصلة حول الأشغال طويلة الأمد لمسجد خربوش
فُتِحت الأبواب ولم تنتهِ الأسئلة!
بعد أن فُتحت أبوابُ مسجد خربوش بجامع الفنا في وجه المصلّين يوم 14 يوليوز 2026. بدأت تطفو على السطح وبشكل عفوي أسئلة عديدةً بعلامات إستفهام كبيرةحول نوعية الأشغال أو الترميم التي خضع لها المسجد خلال فترة تناهز 34 شهراكاملا في فترة أعتبرها الكثيرون طويلة جدا ولا تتناسب مع الأشغال المنجزة
وكانت الأشغال قد انطلقت أولا بوتيرة متسارعة بهدف إعادة بناء وترميم المسجد وصومعته في 23 شتنبر 2023، أي بعد نحو أسبوعين فقط من الزلزال.لكن، وسرعان ما تبخرت هذه الوتيرة المتسارعة؛ فمع حلول غشت 2025، تم تسجيل بطئ شديدا في تقدم الأشغال قبل أن يتم تسجيل توقف جديد وكامل للأشغال و دون تقديم أي توضيح رسمي وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام التخمينات والتأويلات حول دوافع وأسباب التوقف بين من ربطها بخلافات تقنية محضة حول طبيعة المواد والمعايير المعتمدة في الترميم؟ وبين من رجح أن يكون للأمر أبعاد إدارية ومالية مرتبطة بـ”الصفقة العمومية” والمقاولة المغربية النائلة للمشروع؟ ولم تكن معضلة مسجد خربوش معزولة عن السياق العام، بل ربطها مراقبون بإشكالات أوسع وأعمق واجهت عمليات ترميم مساجد ومعالم تاريخية أخرى تضررت من الزلزال بالمدينة الحمراء.
و جاء تاريخ 14 يوليوز 2026 ليعلن الانفراج ونهاية هذه المعاناة في قلب ساحة جامع الفنا. فقد نجحت المقاولة المكلفة بالمشروع في تدعيم البناية مع الحفاظ التام على هويتها المعمارية والأثرية الأصيلة. ورغم هذا الإنجاز وتأكيد فتح الأبواب، يرى متتبعون أن الفترة الزمنية التي استغرقها الورش (قرابة ثلاث سنوات) تعتبر طويلة نسبياً .موازاة مع استمرار التعتيم وغياب المعطيات الرسمية الدقيقة حول معايير الإصلاح والترميم و نوع المواد المستعملة هل هي طبيعية أم غير ذلك
وعلى أي حال فإن الصلاة داخل مسجد خربوش حاليا تبعث على الإرتياح والطمأنينة لكن تقديم توضيحات شاملة حول أشغال الترميم والإصلاح بات اليوم مطلبا جديرا بالإهتمام