بعد أن حيرت المراكشيين.. الكشف عن سر العلامات الصفراء بشوارع علال الفاسي وآسفي

ما قصة الخطوط الصفراء التي ظهرت فجأة في شوارع مراكش؟

0

شهدت كبرى شوارع مدينة مراكش، خلال الأيام القليلة الماضية، ظهور رسومات وعلامات غامضة باللون الأصفر على أرصفة المارة، وهو الأمر الذي أثار موجة من التساؤلات والفضول بين ساكنة “المدينة الحمراء” و رواد شوارعها الرئيسية. بدءاً من شارع علال الفاسي، مروراً بشارع آسفي وصولاً إلى شارع يعقوب المنصور، والعديد من الأزقة و الممرات حيث استفاقت الساكنة لتجد خطوطاً متعرجة ودوائر صفراء مرسومة بدقة فوق الرصيف.

هذه المشاهد تحولت سريعاً إلى مادة دسمة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ذهبت التخمينات في اتجاهات شتى، بين من اعتبرها بداية لمشاريع تهيئة جديدة، ومن تساءل عن سبب اختيار هذا التوقيت بالذات.وبعد البحث والتقصي حول طبيعة هذه الأشغال، تبيّن أن الأمر لا يتعلق بـ “أعمال تخريبية” أو علامات عشوائية، بل هي خطوة استباقية وتنسيقية  وضعتها شركات الاتصالات والإنترنت العاملة بالمدينة.

وتأتي هذه الخطوة بعد تلقي الشركات المعنية إخطارات تفيد بقرب انطلاق أشغال كبرى لتوسعة الطرق في هذه المحاور الحيوية بمراكش. وتعتبر هذه الخطوط بمثابة “خريطة طريق” ظاهرة للعيان فوق الأرض، تهدف إلى تحديد المسارات الدقيقة لألياف البصري (Fibre optique) والكابلات الهاتفية المدفونة تحت الأرصفة، وتنبيه آليات الحفر التي ستباشر أعمال التوسعة لتفادي أي قطع غير مقصود للشبكة، وضمان استمرارية الخدمات الرقمية والهاتفية للساكنة والمؤسسات خلال فترة الأشغال.

و يعد هذا الإجراء خطوة ضرورية لتجنب الأخطاء التقنية المكلفة؛ فمن شأن أي إصابة لشبكة الألياف البصرية أن تغرق أحياء كاملة في “عزلة رقمية” وتكبد الشركات خسائر مادية فادحة، بالإضافة إلى عرقلة سير أشغال تهيئة الطرق نفسها.

بهذا، ينجلي الغموض عن “الخطوط الصفراء” التي لم تكن سوى إجراء وقائي تقني، يسبق عملية التحديث الشاملة التي ستشهدها البنية التحتية الطرقية في مراكش، في أفق تحسين انسيابية حركة السير وتطوير جمالية شوارع المدينة.

اترك رد