الحوز- الزيارة الناجحة لأخنوش ترفع سقف التنافس السياسي ما بين الأحزاب
. حشود أخنوش تفرض واقعاً جديداً وتصدم الخصوم
تحولت الزيارة الميدانية التي قادها عزيز أخنوش، ، لإقليم الحوز من محطة تنظيمية في برامج الحزب، إلى ” رجة سياسية ” حقيقية خلطت الأوراق وأربكت حسابات الصالونات السياسية للأحزاب المنافسة في المنطقة.
ففي الوقت الذي راهنت فيه العديد من القوى السياسية على تراجع شعبية “الحمامة” بالإقليم تحت وطأة تداعيات زلزال سبتمبر والملفات الاجتماعية العالقة، جاءت المشاهد الميدانية من أمزميز، إمليل، وأسني لتعيد رسم موازين القوى. إذ إن الحشود الغفيرة غير المسبوقة التي غصت بها القاعات والساحات، شكلت رسالة سياسية قوية للمنافسين تفيد أن “الأحرار” ما زال يمسك بمفاتيح الخريطة الانتخابية للحوز.
المفتاح الأول يكمن في كاريزما المواجهة المباشرة . إذ أن عزيز أخنوش إلتقى ساكنة القرى وجهاً لوجه. بخطاب واضح ، براغماتي ، وخالي من الوعود الهلامية؛حيث ركز فيه على لغة الأرقام والالتزامات الملموسة ، خاصة ملفات إعادة الإعمار، الدعم الاجتماعي المباشر، وتأهيل البنيات التحتية. إذ أن هذا الأسلوب المباشر والشفاف نجح في كسر حاجز التوجس وبناء جسر ثقة فوري مع ساكنة الحوز
المفتاح الثاني هو الآلة التنظيمية الدقيقة للحزب. فقد أبان منتخبو الأحرار، من رؤساء جماعات وبرلمانيين وأعيان بالإقليم، عن قدرة تعبئوية ولوجستيكية فائقة، حيث تحركت القواعد في كل جماعات الحوز لتأمين هذا الإنزال الشعبي الناجح، مما عكس تماسك الحزب وعمق امتداده في القرى والمداشر الجبلية.
هذا النجاح التواصلي الكاسح هو ما يفسر حدة “الهستيريا” والخرجات الهجومية المتتالية لبعض الأحزاب المنافسة في الأيام الأخيرة. فالانتقادات اللاذعة والاتهامات المتسارعة ، ليست في عمقها سوى تعبير عن حالة الارتباك وضيق الخيارات أمام آلة حركية وتواصلية أثبتت أنها الأقوى والأكثر جاهزية على الأرض.
لقد رفعت زيارة أخنوش للحوز سقف التنافس السياسي إلى مستويات غير مسبوقة، ووضعت الخصوم أمام خيار واحد لا ثاني له: إما النزول إلى الميدان ومجابهة المواطنين بالحلول، أو الاكتفاء بدور المتفرج الباكي على الأطلال