رشيد اركمان يكتب…رسالة إلى الزعيم

0

بقلم رشيد اركمان


تحية إخلاص واحترام

أتقدم إلى شخصكم الكريم ببالغ الشكر والامتنان بالدعاء لكم بالتوفيق والنجاح في مسار عملكم ونهجكم الصحيح نحو مستقبل واعد ,و بالنظر إلي ما اعتقده فيكم من القوة و الأمانة في اداء مهامكم, ّ فاني أود لو ارفع إليكم تداعيات تتعلق بأفكار حول الإصلاح وإعادة ترتيب الأوراق تنبني على معايير المصداقية والشفافية في احترام تام للقانون التنظيمي والداخلي ، ربما لا تجهلونه لكنني أتعاون معكم علي التذكير به.

ورغم معرفتي لسهولة التنظير كمتفرج وصعوبة التطبيق على اللاعب في بلد فقير لنخبة الإصلاح تتعايش مع المشاكل الشعبية وغني من حيث نخبة الارتسامات عن بعد ولا علاقة لها بالميدان لا من قريب ولا من بعيد.

استمرأت لوبياته الفسادَ والتحايلَ علي المصلحة العامة ,فاني اعلم من التجارب البشرية إن منحى إرادة الإصلاح لا بد أن تتوج بنجاح رغم تقاطر كثرة ” مسامير الميدة “، فهي أقوى وأكثر نفعا من إرادة الفساد فقد أعاد الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز الحقَّ الي أهله في سنتين وأغنى الناس حتى انعدم من يستحق الزكاة وكاد يقضي علي الخلافات السياسية والعَقَدَيّـة بين أهل السنة والخوارج والشيعة ، وما عنَّا ببعيد تجارب الماليزيين و الأتراك والرونديين …الخ

إن تحديد منهج الإصلاح أمر ضروري وحتمي يستوجب وضع لبنة أساسية تساهم في التطور والتغيير المعقلن ,هذا ما تحملتم مسئوليته منذ تربعكم كرسي المسئولية وأسندت لكم من المهام الصعبة في تحديد الأصلح الكفء لوضع الحلول وتنفيذ برامجكم دون إقصاء أو تحامل.

وضعتم في هذا السياق كتابا رهن إشارة جميع المغاربة ,جمع بين الآني والمستقبلي ووضعتم تصورا موضوعيا يعد بإصلاح مجموعة من القطاعات وتطويرها تضمن تنمية مستدامة لهذا الوطن ,وانتم اهلون وقادرون على تنفيذ وعودكم …

دافعتم بشراسة في تدخلاتكم على قطاع الصحة والتعليم والتشغيل , ووقفتم ضد سن قانون تكميم الأفواه وأبنتم عن علو كعبكم في الدفاع عن القضية الامازيغية بمختلف الجلسات والاجتماعات الرسمية.

ولم تبالوا إلى الهجومات المسعورة التي تنهجها النيران الصديقة بمختلف أطيافها للنيل منكم الا أنكم جدارا من حديد ضد جميع الضربات وحصنا حصينا لأعداء الوطن .

إنك اليوم على رأس مرحلة حاسمة تحتاج الي هيكلة تنظيمية منظمة ومنتظمة يقودها الصالحون منا الشرفاء.
وأتمنى أن يكون ذلك علي يدكم الكريمة بشكل من الصرامة واسترجاع هيبة القادة على المستويين الإقليمي و الجهوي, فالسلطة المعنوية للمبدأ يجب آن تكون جدّيّة وذات كفاءة تقوم بواجبها دون استثناء وتساءل أهل الذكر ان كانت لا تعلم في تدبير شؤونها…

إن الخطوات الاستعجالية التي تم وضعها ضمن برنامجكمالتنموي في الآونة الأخيرة لا بد لها من مراحل كالأتي…

اولا: إصلاح التعليم :

إن القيام بإصلاح تعليمي منتج ,أمر ضروري ولو كان عن طريق تنظيم ورشات لخبراء وطنيين بعيدين عن التدافع السياسي والعنصري علي الساحة ويكون شاملا لكل مراحل التعليم ويضمن توحيد التعليم مدرسة ومضمونا لتقوية اللحمة الوطنية و يضمن التساوي في الفرص والامتيازات بين جميع طبقات المجتمع, و إلزامية التعليم علي جميع الأطفال المغاربة من السن القانوني, ومحاربة الاكتظاظ المدرسي بالالتزام بالرفع من عدد الفصول الدراسية حسب التوجيهات التربوية للأمم المتحدة مع تقريب المدرسة من التلميذ لغوياً و جغرافيا .كما يشمل الرفع من عدد الاساتذة , حسب المستويات المحددة مع تحسين وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية مع الرفع من رواتبهم إلي الحد الذي يضمن لهم الحياة الكريمة ويتسنى منهم القيام بواجبهم العملي والعلمي .وتأسيس لسياسة تلاءم التكوين الجامعي مع سوق العمل والتركيز علي التعليم المهني المتوسط والعالي .

كما تعلمون بالدور الفعال للتعليم المهني والذي استطاعت بعض الدول من خلاله الرفع من شانها وتقدمها أمام القوى الاقتصادية العالمية كوريا الجنوبية نموذجا وغيرها من الدول الأخرى. .

ثانيا : – إصلاح قطاع الصحة ب:

ا) الضمان الصحي لجميع المواطنين خاصة الفقراء منهم والمعدمين وذوي الاحتياجات الخاصة.

ب) الرفع من عدد الاطباء والممرضين والمولدات والأطر التمريضية بمختلف المرافق الصحية الحضرية والقروية.والرفع من رواتبهم.

تفعيل العمل ببطاقة رميد بالنسبة للفئات في وضعية هشاشة والفقيرة

ج) تقريب الصحة من المواطن بزيادة عدد المستشفيات وتوزيعها توزيعا عادلا بين جهات الوطن وتطوير كفاءة المستوصفات والنقاط الصحية واعتماد المراكز المداومة الصحية في القرى مع توفير الأدوية بالمجان لفائذة ذوي الاحتياجات الخاصة والمعوزين.

تفعيل سياسة مكافحة الأوبئة وتتبع انتشارها وتقديم احصاءيات علمية دقيقة مع وضع برنامج للتدابير الوقائية مع مراعاة الظروف الاجتماعية والوظيفية للمواطن المغربي عامة .

هذا ما سيجعلكم من وضع إستراتيجية واضحة لإصلاح إداري معقلن يبدأ من : ض الجماعات وجعل ميزانيتها مشتركة حتي تستفيد الخ

العمل على تحويل التجمعات الجماعية إلى مشاريع فلاحيه أو صناعية او حرفية لمكافحة الفقر وتشجيع السكان علي الاستقرار ويشجع ذلك على إعادة توزيع المؤسسات النفعية والإدارات الخدماتية علي المستوي الوطني للحد من المركزية المخلة بتساوي التنمية في جميع مدن وجهات الوطن مع مراعاة البنية الجغرافية لكل جماعة وخصوصيتها.

تقريب الإدارة من المواطن وجعلها في خدمته مع إطفاء تغييرات في كراسي المسؤوليات التي عمرت منذ عهود ولا إضافة نوعية ترجى.

القطيعة مع الأساليب الاستعلائية بالمراكز والمناصب الإدارية.

إنشاء آلية لضمان الولوج العادل للوظائف وفرص العمل بعدالة ونزاهة دون إقصاء او تهميش .

تفعيل لجن التواصل في جميع الادرات العمومية ,والخاصة…

والسلام

ولكم مني عبق التقدير والاحترام

اترك رد