رشيد اركمان يكتب…الكرسي ابتلاء …وووو…اختبار…
بقلم رشيد اركمان
يتهافتون اليوم على الكراسي من هنا وهناك بدون قواعد ولا أسس صحيحة فقط مبنية على الجاه والبطائق التقنية المزورة لصالح الغير في غياب الكفاءة والديمقراطية الداخلية التي عمرت مرادفتها أرشيفات الفروع وخطابات المكاتب المكيفة ,والحساب يوم الامتحان كل واحد على مبتغاه سيؤدي ضريبته.
اكتسح صراع المصالح دواخل الكومبارسات مقابل ثمن زهيد لتجييش الساحة السياسية الملغومة مطبلين لمجهولي الهوية والغائب دوما عن الحضور والمختبئ وراء ستار انهشه إمبراطور حلقة المقاهي ويقوم بترويده بالة التلكوموند.
و من هذه الفئة من يظن أن المسؤولية , أيا كانت هذه المسؤولية صغيرة أم كبيرة , وجاهة وعظمة وأبهة واستقبالات رسمية على سجادات وردية داخل مكاتب مكيفة جهزت أطرافها من ميزانية المال العام . ويظنون ظن السوء أنها مكاسب دنيوية , وخطب ووعود وعهود زمنية محددة , يتبعها بالتدوينات المؤدى عنها والزغاريد وإلقاء التحايا بألف سلام والتصفيق وسط التجمهرات واللقاءات النوعية الحضور .
ونسوا أنها أمانة وأنها يوم القيامة خزيٌ وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها .
كرسي المسئولية أمام الله وأمام الناس تكليف لا تشريف.
كيف يهنأ أي مسئول منكم بلذاته سمحت له االفرصة أن يكسب عطف المواطن بصفة عامة بوعود تحتمل الصحيح والخطاااااااااااااا والتنفيذ وعدمه .
وفي واقع الأمر هل هناك وعي لهذه الفئة بظروف من هم اليوم أمامها وخلفها وعن يسارها ويمينها , عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل عشرات الآلاف من الأرامل واليتامى والأطفال المتخلى عنهم عشرات الآلاف من المرضى الذين لايجدون ثمن العلاج وإن وجدوا فأدوية خيالية الثمن ومصالح طبية تستنزف جيوب العامة والخاصة وانفلات امني في مختلف الأحياء ، فكيف يهنأ وعشرات الآلاف تحت خط الفقر، ومثل ذلك أميون لايقراون ولا يكتبون. وقلة تسكن القصور والفيلات الفخمة وحاصلة على المراتب العليا بالقطاع العمومي والخاص, والباقي أو جل الباقون يفترشون أرض الأزقة وأمام الإدارات والقبور .
أين نحن من قوله تعالى ” وقفوهم إنهم مسئولون “
يروى عن عملاق الإسلام الفاروق عمر: أن زوجته دخلت عليه عقب توليه الخلافة فوجدته يبكي، فقالت له:
ألشيء حدث؟
قال: لقد توليت أمر أمة محمد صل الله عليه وسلم .. ففكرت في الفقير الجائع و المريض الضائع و العاري المجهول و المقهور و المظلوم و الغريب و الأسير و الشيخ الكبير .. وعرفت أن ربي سائلي عنهم جميعاً.. فخشيت…. فبكيت .
تلك هي الخشية من هذا التكليف أمام الله يوم العرض والحساب .