تنظيم ندوة وطنية بمراكش حول استقلال السلطة القضائية-الآليات والرهانات (صور)

0

حسن بنعبد الله من مراكش


شهدت رحاب كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض بمراكش يوم الجمعة 20 شتنبر الجاري تنظيم ندوة وطنية تناولت استقلال السلطة القضائية-الآليات والرهانات”، المنظمة من طرف الهيئة الوطنية للعدالة، بشراكة مع الودادية الحسنية للقضاة، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب.

و في تصريح لوسائل الإعلام قال النقيب إبراهيم صادوق، رئيس الهيئة الوطنية للعدالة بهذه المناسبة: “قررنا تنظيم هذه الندوة الوطنية لمقاربة إشكال اختار المغرب التقدم فيه نحو المستقبل بهمة عالية، عبر الوقوف على أرضية حاضر قوي متوازن، يتحمل فيه الجميع مسؤوليته الوطنية من أجل عدالة مستقلة، قوية، منفتحة وشفافة”، مضيفا أن “الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحقوقية جعلت من المغرب قبلةً دولية للاستثمار، ومعبرا أساسيا للتواصل بين القارات، ومدخلا استراتيجيا للعمق الإفريقي، ونموذجا للمقاربة التشاركية في وضع مخططات الإصلاح وتنزيله”.

وأوضح إبراهيم صادوق النقيب السابق، أن استقلال السلطة القضائية “لم يكن أبدا طلبا لامتياز، بل شكل حقا وواجبا لفائدة المتقاضين، يرتكز على ضرورة توفير الضمانات الأساسية للقائمين عليه، ويلزمنا بقواعد المساءلة والمحاسبة، والتقيد بالضوابط القانونية والقيم الأخلاقية”، مضيفا أن استقلال القضاء “وسيلة لتحقيق العدل والأمن في أبعاده الواقعية المتعددة”.

وأبرز النقيب السابق “بقدر ما يشعر الفاعلون في حقل العدالة اليوم بالأثر الإيجابي لبناء استقلال السلطة القضائية، التي حضرت بقوة في نضالات وأدبيات المحامين بالمغرب وكافة الجمعيات المهنية والحقوقية والمجتمع المدني، فإننا مدعوون لاستكمال لبنات هذا الصرح القضائي الشامخ”، مؤكدا أن “بلوغ أقصى درجات العدل والإنصاف، وإرساء أرقى مستويات الأمن والطمأنينة للمواطن الذي يحظى بالرعاية في كل الأوراش الإصلاحية المقدامة للمغرب الحديث، هو غاية ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز ثقافة الديمقراطية”.

الندوة الوطنية تميزت بمقاربة بعض المحاور المفصلية والجوهرية، كـ”استقلال السلطة القضائية ومبدأ فصل السلط وحماية الحريات الفردية”، و”مضمون استقلال السلطة القضائية ومردوديته”، و”استقلال السلطة القضائية: القيمة والمعنى المبدئي”، و”السلطة القضائية بين الدستورين المغربي والفرنسي منظور مقارن”، و”ضمانات استقلال السلطة القضائية”.

و تميز هذا اللقاء العلمي بمشاركة كل من عميد كلية الحقوق بمراكش، وحسن فتوخ، عن محكمة النقض، ومحمد السكتاوي، عن منظمة العفو الدولية فرع المغرب، وعبد الرحيم الجمل، رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بجهة مراكش أسفي، ونقباء، وأساتذة جامعيين، و المدير الجهوي لمديرية الإتصال التابعة لوزارة الإصال بالرباط.

اترك رد