من دهاليز السياحة إلى رهان البرلمان.. لحسن زلماط يطرح تجربته لخدمة مراكش

لحسن زلماط يراهن على خبرته الاقتصادية والسياحية لخدمة مراكش من داخل البرلمان

0

في خضم الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تطرح مراكش، بكل خصوصيتها الاقتصادية والسياحية والاجتماعية، أسئلة متعددة حول طبيعة النخب القادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المدينة، والدفاع عن انتظارات ساكنتها داخل المؤسسة التشريعية.

وفي هذا السياق، يخوض لحسن زلماط، وكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة “المدينة – سيدي يوسف بن علي – تسلطانت”، غمار المنافسة الانتخابية مستنداً إلى مسار مهني وسياسي وجمعوي يجمع بين قطاع السياحة والتدبير الترابي والعمل الاقتصادي.

تجربة طويلة في القطاع السياحي

راكم زلماط، على مدى أكثر من ثلاثة عقود، تجربة مهنية في مجال السياحة والفندقة، أحد أبرز القطاعات الاقتصادية بمراكش، من خلال مسؤولياته في تدبير مؤسسات فندقية، إلى جانب أدواره داخل الهيئات المهنية للقطاع.

ويشغل زلماط رئاسة الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، كما يتولى منصب نائب رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، فضلاً عن مهامه كنائب أول لرئيس المجلس الجهوي للسياحة بمراكش-آسفي.

كما يرتبط اسمه بمهام أخرى ذات طابع اقتصادي ودبلوماسي، من بينها منصبه كقنصل شرفي لجمهورية بولندا بمراكش، وهي مسؤوليات تتيح له، بحسب ما يقدمه في حملته، الاشتغال على ملفات الاستثمار والسياحة والعلاقات الاقتصادية.

من القطاع السياحي إلى تدبير الشأن العام

ولا يقتصر المسار الذي يقدمه زلماط خلال حملته على المجال الاقتصادي والسياحي، إذ سبق له أن تولى رئاسة المجلس الإقليمي لصفرو لعدة ولايات، كما يشغل منصب نائب رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم.

هذا التراكم في العمل المهني والمؤسساتي يشكل أحد المرتكزات التي يعتمد عليها في تقديم ترشيحه بمراكش، في محاولة للجمع بين المعرفة الدقيقة بواقع القطاعات الاقتصادية والخبرة في تدبير الشأن الترابي.

ويضع زلماط ضمن أولويات خطابه الانتخابي مسألة جعل التجربة المهنية والاقتصادية رافعة للترافع عن القضايا المحلية، خصوصاً في مدينة ترتبط ديناميتها الاقتصادية بشكل وثيق بالسياحة والفندقة والصناعة التقليدية والخدمات.

“حب مراكش ورغبة التغيير يجمعنا”

تحت شعار “حب مراكش ورغبة التغيير يجمعنا”، يخوض زلماط حملته الانتخابية رفقة وصيف لائحته الشاب محمد رضا العلوي المودني، مع التركيز على التواصل المباشر مع الساكنة والاستماع إلى انتظاراتها.

ويرتكز البرنامج الذي يقدمه على مجموعة من المحاور، في مقدمتها دعم التشغيل والنهوض بالقطاعات المنتجة، خاصة السياحة والصناعة التقليدية، باعتبارهما من المجالات المرتبطة بشكل مباشر بالدورة الاقتصادية للمدينة وفرص الشغل.

كما يركز البرنامج على معالجة عدد من مظاهر الخصاص في المناطق التي تعرف ضغطاً سكانياً أو حاجيات متزايدة، من خلال الترافع حول الماء الصالح للشرب، والطرق، وفك العزلة، وتحسين البنيات الأساسية.

ويمتد التصور كذلك إلى ملفات الصحة والتعليم والفضاءات الرياضية والثقافية، مع التأكيد على ضرورة توجيه مزيد من الاهتمام إلى الشباب والمهنيين والمقاولين الصغار.

الاستثمار في الكفاءات والمقاولات الصغرى

ومن بين الملفات التي يوليها زلماط أهمية خاصة، دعم صغار المستثمرين والمقاولين الشباب، باعتبارهم جزءاً من النسيج الاقتصادي المحلي، إلى جانب المطالبة بمواكبة أفضل للمبادرات الاقتصادية وتقليص التعقيدات الإدارية التي تواجه حاملي المشاريع.

وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة لمدينة مراكش، التي تعتمد على منظومة اقتصادية واسعة تتداخل فيها السياحة والفندقة والمطاعم والصناعة التقليدية والنقل والخدمات والمقاولات الصغيرة.

وبذلك، يقدم لحسن زلماط ترشيحه في دائرة “المدينة – سيدي يوسف بن علي – تسلطانت” انطلاقاً من تجربة تمتد بين القطاع السياحي والعمل الاقتصادي والتدبير المؤسساتي، واضعاً خبرته المهنية والسياسية ضمن النقاش الانتخابي حول مستقبل المدينة وسبل الاستجابة لانتظارات ساكنتها.

ويبقى الرهان، في نهاية المطاف، مرتبطاً بما ستفرزه صناديق الاقتراع في 23 شتنبر، وما إذا كانت هذه التجربة ستجد صداها لدى الناخبين في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية أهمية بمراكش.

اترك رد