«ثقتي جايباها من مراكش».. المنصوري تجدد العهد مع المراكشيين وترسم خارطة طريق “البام” المستقبلية
حنا أكثر مجلس خدم مراكش والمراكشيين».. عمدة المدينة تستعرض حصيلة تدبيرها للمدينة
ألقت عمدة مدينة مراكش والمنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة ، فاطمة الزهراء المنصوري، مساء أمس الأربعاء خطاباً سياسياً وتنظيمياً بارزاً أمام الآلاف من المناضلين والمناصرين. خلال اللقاء التواصلي الجهوي الحاشد الذي نظمه الحزب بمدينة مراكش
واستهلت المنصوري كلمتها بتجديد ارتباطها الوثيق والوجداني بعاصمة النخيل، مؤكدة أن مراكش هي دائماً مصدر قوتها وثقتها السياسية التي استمدتها من ساكنتها الأوفياء طيلة المحطات الانتخابية لسنوات 2009 و2016 و2021. واعتبرت هذا الرصيد المتين من الثقة الشعبية المحفز والركيزة الأساسية لتجربتها التدبيرية، معلنة باعتزاز: «حنا أكثر مجلس خدم مراكش والمراكشيين» من خلال الرفع من وتيرة أوراش البنية التحتية، والمساحات الخضراء، ومشاريع القرب التي تميزت بالنزاهة ونكران الذات.
وفي سياق تقييمها للمرحلة السياسية الراهنة، استعرضت المنصوري الحصيلة الحكومية للحزب عقب تجربة الأغلبية المنبثقة عن انتخابات الثامن من سبتمبر 2021، واصفة إياها بالحصيلة المشرفة والنزيهة التي لا تشوبها شائبة. وشددت بلغة حازمة على أن ممارسة الحزب للمسؤولية العمومية ظلت خالية تماماً من شبهات الفساد أو تضارب المصالح، مبتعدة بشكل كلي عن منطق تبادل الامتيازات الشخصية أو الحسابات الضيقة، كما جددت اعتزازها بوفاء الحزب لميثاق الأغلبية الحكومية بكل أمانة ومسؤولية ودون أي تقلب في المواقف، مما جعل “البام” شريكاً موثوقاً في قيادة الأوراش التنموية الكبرى للمملكة.
ولم تفوت المنسقة الوطنية الفرصة للإشادة بـ الكفاءات الوطنية والأكاديمية التي عززت صفوف الحزب، مدافعة بشكل خاص عن التحاق السيد فوزي لقجع بالمكتب السياسي، حيث رأت في الإصلاحات الجبائية والمالية الجريئة التي قادها الرافعة الأساسية التي وفرت الموارد المالية لتمويل البرامج الاجتماعية الكبرى للدولة مثل الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية الشاملة ودعم السكن، ومفندة بذلك كل الأصوات المشككة. كما وجهت تحية نضالية قوية لوزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، مشيدة بجرأته السياسية في تمرير قوانين ظلت مجمدة لثلاثة عقود، وعلى رأسها قانون العقوبات البديلة الذي يجسد الديمقراطية الاجتماعية واحترام الحريات الفردية، مؤكدة أن الحزب لا يتخلى عن كفاءاته التي تسعى لمنح الشباب فرصة ثانية وإدماجهم بدل قهرهم وتهميشهم.
وعلى الصعيد الاجتماعي الموجه لفئة الشباب، ركزت المنصوري على مشروع “جواز الشباب” (Pass Jeune) كأحد المنجزات الملموسة والنوعية للحزب في التخفيف من أعباء القدرة الشرائية وتسهيل التنقل العمومي بمبالغ مناسبة لشباب طموح يتطلع للمستقبل. وأوضحت أن هذا الجواز يمثل فرصة حقيقية لتمكين الشباب من ارتياد دور الثقافة، والاطلاع، واقتناء الكتب بأسعار تفضيلية، معتبرة أن هذه التدابير لا تقتصر على تقديم دعم مادي فحسب، بل تسهم في بناء مواطن إيجابي يشكل قيمة مضافة حقيقية لمجتمعه، عبر نصوص تشريعية ومشاريع عملية تعيد الثقة للشباب وتحفزهم على الانخراط في المسار الديمقراطي والمشاركة في صياغة السياسات العمومية.
وفي ختام كلمتها، رسمت المنصوري الملامح المستقبلية للتموقع السياسي للحزب وآفاق تحالفاته، معلنة دخول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة المقررة في 23 سبتمبر بطموح جارف لاحتلال المرتبة الأولى دون تقديم أي تنازلات تمس بمبادئ الحزب أو مشروعه المجتمعي من أجل مكاسب ظرفية. وبينما أشارت إلى أن الحديث عن التحالفات المقبلة يبقى سابقاً لأوانه وتحدده صناديق الاقتراع وموازين القوى، أكدت صراحة أنها غير معنية بالتحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار في حال تصدره، مشددة على أن الكلمة الفصل والقرار الرسمي النهائي في رسم خريطة التحالفات السياسية المقبلة لـ “البام” سيبقى دائماً بين أيدي مؤسسة المجلس الوطني للحزب باعتباره سيد قرارها.